قدِمْتَ فسادَ الخيرُ والفضلُ أجمعُ
وعُدتَ فقلنا البدر أبداهُ مطلعُ
وحيَّتْكَ منّا يافدَيتُكَ أنفسٌ
تكاد من الأفراح تشدو وتسجع
ونادتْكَ أرواحٌ لتحيا مليكَنا
لتحيا مُعيدَ الأمنِ فالأمنُ يرتع
وباليمن والإقبالِ مَقْدَمُك الذي
به الخيرُ يزهو والبشائرُ تسطع
وفي طاعة الرحمنِ لا زلتَ ساعيًا
وعن شِرعةِ الإسلامِ لا زلتَ تدفع
رأيناكَ يا بنَ المجدِ تَرأب صَدْعَنا
علِمناك يا ذا الفضلِ للعُرْبِ تمنع
أنرتَ سراجَ العلمِ بعد انطفائهِ
وبدّدتَ شملَ الجهلِ ما يتجمّع
وقَرَّ بكَ الإسلامُ عيناً وخاطراً
وأضحت رياضُ العلمِ مِسكًا تضوَّع
سلَلْتَ على الجُهَّال عَضْبًا مُهنّداً
به كلُّ أنفٍ للأضاليلِ أجْدَع
وواللهِ لو أني أردتُ امتداحَكم
لقصّرتُ في مدحي وما اسطعتُ أصنع
بلى شُكركم شأوٌ بعيدٌ ويا ترى
بلَمسِ جبينِ البدرِ مَنْذا سيطمَع
فحسْبُك إحياءً لسنةِ مرسَلٍ
رجوعُك للشورى إذا رِبْتَ تقطع
أ إنسانَ عينِ الجُودِ حسبُكَ رِفعةً
بخُلْقِكَ أخلاقَ النبيِّ تَتَبَّع
تواضعتَ يا بنَ المجدِ منك تفضُّلاً
وقدرُكَ غرس الجُود أعلى وأرفع
نشرتَ لواءَ العدلِ فالحقُّ باسمٌ
فأنت أبو حفصٍ وبالحقِّ تَصْدَع
سَرَرْتَ النُّهى والعلمَ والفضلَ والتُّقى
فأنت بهذا الفضل لا شكَّ مُولَع
فلا زال عِزُّ النصرِ منكَ مقرَّباً
وخَصمُكَ مقهورٌ وسيفُكَ يلمع
وأنت ملاذُ العُرْبِ لازلتَ ظافراً
وإنكَ للإسلام كهفٌ ومرجع