لي حَبيبٌ من حُسنه وَصفاتِه
كلّ ما في الوُجود من حَسَناتِه
هو سِرُّ الأَسرار في كُلّ غيبٍ
وهو نورُ الأَنوارِ في مشكاته
وهو روحُ الأَرواحِ خير البَرايا
صفوةُ اللَهِ مصطَفاه لِذاتِه
سَيِّدُ الكُلّ خاتمُ الرُسلِ طه
خيرة اللَهِ من جَميع هداته
مظهرُ الحقّ وهو طورُ التَجَلّي
وَجَميعُ الكَمالِ بَعضُ صِفاتِه
يا حَبيباً أَحبّهُ اللَهُ حقّاً
وَحَبا الكَونَ منهُ أَصلَ حَياتِه
وَكَفى جابِراً حديثٌ رَواهُ
عَنكَ صدقاً يَكفيه صدق رواته
خَلَق اللَهُ نورَ ذاتِكَ بدءاً
وَمنَ النور قد بَرى نيّراته
ما خَلَقتُ الأَفلاكَ لَولاك أَيضاً
نَقلتهُ ثِقاتهُ عن ثِقاته
أَنتَ أَصلٌ لكلّ أَصلٍ شَريفٍ
مُذ أَطلَّ الوُجودُ من شُرُفاتِه
يا رُؤوفاً بِالمُؤمِنينَ رحيماً
زادَنا اللَهُ فيكَ من رحماته
ما خَلا الدينُ من حماةٍ لَدَيه
كيف يخلو وَأَنتَ ليتُ حماتِه
فَاِمنَحِ الكُلَّ نظرَةً عَلَّ يَغدو ال
كُلُّ كَاللّيث هبّ في وَثباتِه
وَسُيوفُ الإِسلامِ لِلشَرقِ عزٌّ
خيرُ أَنصارِهِ وَخيرُ وُلاتِه
فَهب الشَرق منهمُ كلّ سيفٍ
ترتَضيه لِفَوزِه وَنَجاتِه
علّ ترضى بما يَكون وَيرضى ال
له عمّن يَقوم في مَرضاتِه
إِنّ ليل الإسراء فيهِ عطاءُ ال
له أَوفى العَطاءِ في أُعطِياتِه
فهو يُعطي وَأَنتَ تقسم فينا
هِبَةً وَالكَريمُ يُولي هباتِه
فاِشفِ صدرَ الإِسلامِ مِمّا يُعاني
بِاِضطِرابِ الإِسلامِ في ثوراتِه
زفراتٌ ما بَينَ مَدٍّ وَجَزرٍ
تَتَوالى فَاِنظُر إلى زَفَرانِه
وَهب التاجَ صاحب التاج فرداً
جامِعاً لِلجَميعِ في جُمعاته
وَلِواءً لِيَنضَوي الكُلُّ مِنّا
تحتَ هذا اللِّواء في عرفاتِه
وَسَلِ اللَهِ لِلجَميعِ صَلاحاً
يا شَفيعَ الجَميعِ من سيّئاته
فَإذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ فيهِم
رَدَّد الشَرقُ كلّهُ صيحاتِه
وَإِذا حجَّ أَو غَزا القَومُ فيهِم
قامَ كُلٌّ بحجّه وَغزاتِه
وَلوجه الكَريم أَقبل بوجهٍ
فاقَ كُلّ الوجوه في نيّراتِه
وَاِشفِ ما بي من كُلّ وجهٍ وَأَطلق
ني كَطير يَطير في فلواتِه
يتغنّى باِسم الحَبيب جَهاراً
وَهو مع من أحبّ في خلواتِه
وَصَلاةُ المَولى عَلَيكَ تَوالى
ما عناك المحبُّ في أَبياتِه
وَعلى الصحبِ وَالقَرابَة ما قد
رُفع الرافعي عَلى علاته