يا هال ذات المنطق النمنام
كأن وسواسك بالنمام
وسواس شيطاني بني هنام
إني فموتي كمدا أو نامي
منتجع مسلمة الإسلام
يا صاح ما شاقك من مقام
بأسمحان الجبل السحام
بعد البلا والزمن القدام
قد مح إلا رمم الرمام
وارفض باقي شذب الخيام
أمست به معاهد الأصرام
ورقا أثافيهن كالحمام
كأنها مسطورة الإعجام
ناطقة بالقاف أو باللام
وحي أخرى درس الوشام
رقما بحزوى سعفا كالشام
لكل ريا فعمة الخدام
تسبي بهون الطرف والكلام
وخبل أدواء الرقى النوامي
تميح بالإسحل والبشام
كما جلا عن برد بسام
برق أغر طيب الأنسام
كأن مسكا ذاكي الفغام
خالط بعد وسن المنام
ريا العظام عذبة اللغام
عرت مطاياك عن الإرسام
بعد الصبا والغزل التيام
تسفير موسى الصلع الجلام
وبريها عن هامة صتام
في جانبيها الشيب كالثغام
يا هال قد أولعت باتهامي
ونمت عن باطنة الأهمام
لله عفوي عنك واظلامي
قبلك ما أغبا ذوي الخصام
نقضي حبال الخصم وانتقامي
وعلمي العقمي واعتقامي
إن أمس يا عذامة العذام
بعد اكتسائي كسوة الوسام
كالنصل أو كخلق اللجام
قد خفت أو شفني احتمامي
بغيا من الأمة ذا عرام
في فتنة تسعر بالإضرام
أو أن تصيح هامتي في الهام
ولم يقم قومي على مقامي
مخزي الأعادي مدرك الأوغام
قوم أجازوا محنة العبام
لما شفى الشافي من الأسقام
أحساسها والرس والبرسام
وعتهي الجن ذي الفحام
أسكت أهل الكمد الوجام
وكسعوا الفتنة بالندام
واعتز أوق الثقل اعتكامي
إن زم شيطان امرئ زمام
أو خزمي طامح الخزام
يوما توقمناه بالوقام
لو حز جدعا لم يقل همام
فاقر الهوى الطارق بالإلمام
عوامة كالخشب العوام
ومنهل معرد الجمام
طام من الأجن وغير طام
أفضت إلى عادية الأسدام
بنا القلاص العيد والترامي
قدام ذئب القفرة السمسام
وقبل أوراد القطا النأام
ولو ترى إذ جد بي إجذامي
وانحل بعد لزمه كعامي
جوبي إليك الخرق وائتمامي
عطشى الصدى خاشعة الآرام
على صوى مسترعف الشمام
يدرن غرقى غرق الدوام
بعد ارتفاع فيه وانكثام
في آل خرق كاهب الأطسام
أعبر ذي خوالج نهام
وإن هوي القرب الهمهام
رمى بأيديهن في انقحام
كذب عني وجع الأوصام
وعدواء الأين والسآم
ذكراك إلا أن ترى اسلهمامي
ونقضي العمة واعتمامي
ونصب وجهي سافر اللثام
في أركب يرمون بالأجرام
ليلا كجل الفالج الدهام
بذبل يخرجن كالسمام
من هول كل غمرة غمام
لو لم يلج ضوؤك من أمامي
لم يستقم بجسدي عظامي
مسلمة القائد وهو سام
كالبدر أجلى عن دجى الغيام
فنعم غيث الوافد المعتام
أغرت بعد الفتل والإبرام
قوى ممر غير ذي انفصام
فدى لأيامك من أيام
طيب طعم النوم والطعام
منهن شيب غير ذي وخام
سح إذا قل ندى الجهام
واغبر لون السنة الصحام
وخلع تاج الملك الهمام
غصبا وتثبيتك للأقدام
إذا مقام الصابر الأزام
لاقى الردى أو عض بالإبهام
وأفظعت داهية صمام
ذببت تذبيب امرئ محام
بالله عنا وعن الإسلام
ولم تزل قائد ذي قدام
عليه نسج الحلق التؤام
كأنه كثف من اليمام
أو حرة مسودة الإكام
إلي عراق الشرق أو شآم
وذدت عن غائرة التهامي
والعام جليت وكل عام
عجاجة وهبوة القتام
عن دين كل لبد جثام
لو لم تجره دان للأصنام
ونحن أنصارك في الذمام
ولم تجد في عرك الزحام
تميمنا إلا إلى تمام
تدني ليوم القذف والرجام
صوادما يبقين للصدام
لا بد أن تمسك بالأكظام
أو يرجع الأمر إلى الإحكام
وقلت جهدا ألوة الأقسام
يكفيك والمقدس العلام
تحزيب أمر الفتن الأحزام
من العدى والجد ذو اغترام
أبدى بني مروان بالخصام
راسي المراسي خالد الدعام
أعجس أباء على المرامي
يبقى بقاء الجبل الدلام
من مضر الحمراء في قمقام
يزيد لو سقت بني خمام
وسقت ألفي ساحر أثام
لاقيت نجما نكد النجام
في عارض من مضر الصلخام
إذا اتقى برأسه الصلقام
شظى العدا عن خالد أزام
أو سرت وسط أسدك الطغام
دحمة قبل الطلق والإرزام
فطرقت بسبعة تؤام
أو ثامن ردنا على الوئام
غولا وأم الجذاع الزنام
وذات ودقين جنوح الدامي
أوجرنك الموت على اتخام
ربيع هذي عركة الفطام
عليك إن الغيط ذو احتدام
هل تمنعن الأسد أن تضامي
والأسد خدام من الخدام
في الغي مهوى سيفك الكهام
أعطيت سلما حين لا سلام
عارفة للذل والآلام
خندف والأولين بالإمام
إنا رأينا أكبر الإئثام
مع الشقا للأسد والغرام
مرمى لغير الأسد إذ يرامي
مرمى امرئ لنفسه ظلام
كما رمى فرعون بالسهام
نجما بدا من جوب الغمام
وقد رأى والله ذو انتقام
فرقة موسى ذروة العظام
والسحل يرمي البحر بالعوام
حتى هوى في حومة الأحوام
يزيد قد غرك في التسامي
عز لأمثالك ذو ادعام
أعيتك صلبات على العجام
أف لما جمعت من قمام
كابرت أهل الجاه والأحزام
بأعبد عبدتهم لئام
ولم يزل قلبك في كمام
يهوي إلى موت أو انهزام
ضيعت أمر أسدك الأبرام
وغاب عنهم رشد الفهام
إنا إذا الحرب خبت حوام
وامتريت بعد أنى الإعتام
كرها قلاس السم والبرسام
ولبست كل كمي كام
درعا وحكت مدلك اللغام
وحمى شفيناها من الوحام
نحن تركنا الأسد في الحطام
أجزار كل أسد ضرغام
دلهمس هواسة دلهام
يصبح بعد غلث الآضام
يسن أنياب شبا الضغام
أرأس شداخ على اللكام
يا هلب قد صرتم إلى انقصام
مع اختفار وإلى اهتضام
من يمنع الخائن ذا الحمام
والقدر النازل بالأحتام
رأوا وقد حف قنا الآجام
دحمتهم أعيت على الدحام
وضاق فرج مهبل الخجام
عن موج ذي دوارة طحام
دهم به يروى صدى الحوام
فاسأل غدات مأزق اللحام
والنقر والتأييه والإجدام
ممن أبو ربيعة الأيتام
إذ حسبوا من سفه الأحلام
الأسد أدنى من ذوي الأرحام