هل تقرؤون على غضون جبينه: " الرّحال في وجع السنين ؟!
بحثا عن الغرقى على جنبات خارطة الأرق!
بين يديه بوصلة تشير إلى زمان التِّيه
تتراقص الأحزان في عينيه
تزدحم الحروف على مشارف صمته
هل تسمعون غناءه؟!
و الناي محترق على شفتيه
ينفث في ثياب الليل عطر الذكريات
رؤىً معتقة الحنين
ثارت عليه محابر الأقلام وانتفض الورق
وتمترستْ بجفونه
شهقاتُ تاريخٍ سما حتى اختنق
وقوافل الناجين تسخر من قواربه التي انكسرتْ على كفِّ النزق
هذا الذي لم تعرف البيداء وطأته
وما شغل المدى هذيانُه
أمضى سواد العمر ينفث في ثياب الليل عطر جنونه
حتى احترق!!
أزِفَ الكلام!
فاعشوشب الخوف القديم على مسار البوح
وافترشتْه قافلةٌ من الكلمات
بين الصحو ترتع والمنام!
حين تراكمت ما بين دهشته وحدِّ جنونه جثثُ النيام!
هل تقرؤون على غضون جبينه:
"منح المسافة سرّه _ التفّ دهشتَه _
ونام"؟!