تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ارتواء

مدن العشق

روحان ضما الهوى بدءاً ومنطلقا

هاديهما الشوق،جل الشوق إن طرقا

ينداح من غلة الأرواح نكهته

يلامس القلب والأهداب والحدقا

يستاف عطر ورود من براعمها

تبثه الريح إن ماجاء مؤتلقا

مسافر والرؤى تفتر ضاحكة

همس العشايا بها قد خالط الشفقا

فعانق العطر في أشذائه مدنا

يلفهاالليل،أمسى صمتها مزقا

يخيفها الضوء قد زاد الظلام بها

نشوى السهاد تناجي ليلها أرقا

يغتالها الحزن صوت الآه يرعبها

حتى كأن الردى في أفقها برقا

تمثل الهم في أحلامها صوراً

تشبث الدمع في أطرافها شرقا

لتستفيق وصبح العشق يسكنها

فترتوي الحب من أكمامها غدقا

تضمخت بعبير الشوق قامتها

ثم انثنت لتغني صبحها ألقا

حوراء مختالة العينين سامقة

كأن سر الهوى في لحظها غرقا

ريانة الحب مغناج تدللها

همساتها تفتح الأبواب والغلقا

من صفحة الغيم زفت ألف اغنية

تروي حكايات من غنى ومن عشقا

ومن تنغم في مواله طربا

ومن ترشف من فجر الهوى عبقا

ومن تأمل في مسراه أمنية

ومن تكحل بالوعد الذي صدقا

فغردت في فضاء العشق مقبلة

حلو الأهازيج تزجى للذي سبقا

روحان قد جمعا،في الحب قد وقعا

إليهما الشعر يهدى حينمااعتنقا

روح تذوب تصب العشق تسكبه

فينهمي الطهر من آفاقه انعتقا

تساءلت واللقاء العذب يحضنها

من أخبر القلب أن روحيهما اتفقا

فتمتمت روحها الأخرى وقد علمت

بأن سهم الهوى بالحب قد نطقا

روحان ضما الهوى فالكون أجمعه

يردد الشوق إن قلبيهما خفقا