تخطَّ إلى المحتوى

أتتك تهادى باسمات ثغورها

الطويل

٣٣ بيت

المديح

أتتك تهادى باسمات ثغورها

وزارت فأزرى بالغزالة نورها

ثنت لك أعطاف الغصون تقلها

على ادرميات الكواعب قورها

وبيضاء من بيض الترائب أقبلت

تهادى بها الأتراب بيض نحورها

بديعة أوصاف الجمال بعيدة

عن الواله المضنى ولم تنأ دورها

تزاور عن مغناك خوف ازديادها

محجبة بالسمر عمن يزورها

من اللائي ينثرن اللئالي حديثها

وضمن منظوم الجمان ثغورها

تروقك إذ يخطرن منك شمائل

أرق من الريح الشمال خطورها

جلون كأمثال المصابيح أوجهاً

غشاها بأسداف الليالي شعورها

وفت بعهود الوصل من بعد ما جفت

وراعك منها صدها ونفورها

فدونك من أيامك البيض فرصة

مرور الرياح العاصفات مرورها

وباكر بكاسات المدام منادما

فأطيب كاسات المدام بكورها

وبادر لها كالشمس تجلى ببرجها

تطوف بها بين الندامى بدورها

ألست ترى الأفراح قد عمت الورى

وطاف عليها بشرها وحبورها

وأزهرت الدنيا سروراً وبهجة

بيوم به السادات دام سرورها

بتزويج بحر العلم جعفر من له

مناقب علم باسمات ثغورها

فتى طبق الدنيا فخاراً ورفعة

وضاق به سهل العلى ووعورها

كريم فلو مد السحاب بجوده

لما ضن عن جون السحاب مطيرها

وبشرى لعباس ليهنأ منظراً

بنعماء عرس عز فينا نظيرها

له شرف العلياء من آل هاشم

يطول بهم مهما استطال فخورها

فهن حليف العلم والفضل والتقى

سماء المعالي فيه لاح سفورها

محمد الحبر العظيم ومن غدا

كبير الورى يعنو له وصغيرها

أبان مصابيح الرشاد لدى الورى

بكشف الغطا عنها فزالت ستورها

تدفق من بحر العلوم علومه

فللناس منها وردها وصدورها

وهن بهم علامة الدر من غدت

به الشرعة الغراء يسفر نورها

هو الباقر العلم الذي طال مفخراً

إذا قام في يوم الفخار فخورها

وفي الأرض من جدوى يديه وعلمه

أقامت رواسيها وفاضت بحورها

إذا علماء الدهر يوما تسابقت

إلى حلبات الفخر فهو أميرها

فقرت به عين الشريعة بهجة

وفاق إليه تاجها وسريرها

وهن بهم بحر المكارم من له

مواهب جود باسمات ثغورها

محمد الندب العلي أخو الندى

حليف العلى مولى الأنام شكورها

تدور جميع المكرمات بأسرها

عليه وهل قطب سواه يديرها

إليكم بني بحر العلوم مدائحا

يطاول آفاق السماء قصيرها

ولا زلتم مأوى وملجأ ومأمنا

إذا حادثات الدهر عنز نصيرها