تخطَّ إلى المحتوى

حسبي من الأوجاع ما لمست يدي

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

حسبي مِنَ الأوجاعِ ما لَمَسَتْ يدي

ما لي وللوَجَعِ المُخَبّأِ في غَدِ

حسبي بأنّ القلبَ يقرأُ سيرةً

للحُزنِ حيثُ الحزنُ أصدقُ مُرشدِ

حسبي وحسبُ النّفسِ منهُ تلاوةً

لسطورهِ يا نفسُ ويحكِ ردّدي

واستشهدي يا نفسُ بين سطورهِ

حتى تنالي أُجرةَ المُستشهدِ

ولتذرفِ الأشعارَ مُقلتكِ التي

ترنو إلى التاريخِ دونَ تبلّدِ

وتعمّدي أنْ تحزني.. كي تحزني

حقًا إذا ما كُنتِ لم تتعمّدي

بوّابةُ الأحزانِ ننفذُ عبرَها

نحوَ الخُلودِ لدى دُموعِ مخلّدِ

الحُزنُ يعني الخُلدَ يعني أنّهُ:

إنْ لمْ تعشْ بالحزنِ.. لستَ بسرمدي

هذا طموحُ الشّعرِ؛ لكنْ إنّما

يبقى الفناءُ مصيرَ كلّ مؤبدِ

إلاّ.. وإلاّ تحتها خطٌّ فلنْ

يتجاوزَ المعنى بلفظِ موحِدِ

يا ربّ أنتَ السّرمدُ الباقي فلا

أحدٌ سواكَ إليهِ يرمي مقصدي

ولأنتَ من أمرَ الملائكَ كلّها:

-بشرًا خلقتُ-لآدمٍ فلتسجدي

ولأنتَ من أسكنتَهُ في جنّةٍ

فعصاكَ ثم مضى لعفوكَ يجتدي

لقّنتَهُ الكلماتِ تمحو ما مضى

ولهذهِ الكلماتِ كلّ تعهدي

وأتمّها ربي لإبراهيمَ مَنْ

خلّاهمُ في بطنِ وادٍ أجردِ

إذ أوّلُ الكلماتِ طه سيدي

وختامُها نهفو إليه لنهتدي

ها إنّه الآتي يلملمُ شعثنا

يا ربّ إنّا في انتظارِ الموعدِ

حينَ ماءُ الوقتِ لا يجري ولا تنُبتُ في الأوقاتِ حنطهْ

ممكنٌ أنْ يدخلَ الآتي إلينا دونما أيّ محطّهْ

مثلما يمكنُ أنْ نَدخلَ للآتي ومن أبوابِ حِطهْ

ممكنٌ أنْ يسحبَ التاريخ آتينا وينشرَ فيه قسطهْ

ممكنٌ أن ينشرَ الآتي لنا التاريخَ في أحرجِ سقطهْ

ممكنٌ أن يبدأَ التصحيحَ منّا فاستعادَ الكونُ ضبطهْ

حين يختصرُ الزمانَ وتصبحُ الأزمانُ لقطهْ

حيث بدرٌ خيبرٌ في مشهدِ الأعرافِ.. نُقطهْ

خُذني إليكَ كما أخذتَ لساني

يا حجّة الباري على الأكوانِ

أتراكَ تنساني؟ أتنسى شاعرًا

حاشاكَ يا مولاي أنْ تنساني

إنّي اجترحتُ قصائدًا بكرًا ولا

أرضى زواجَ قصائدي من ثانِ

إلاّكَ.. لكنْ من يعيرُ مسامعًا

للشّعرِ في زمنٍ بلا آذانِ

أوَ عن سجلِّ مُناصريكَ طردتني؟!

والشّعرُ في كفّيّ منكَ أتاني

أنا من أنا؟ لو لم تكنْ بقصائدي

إلا دخانًا تهتُ خلفَ دخانِ

لولاكَ لا معنى لشعري.. من أنا؟

يا كلَّ قافيتي ويا ميزاني

أنا في انتظاركَ قد وجدتُ هويّتي

إذْ أنتَ تبزغُ من بزوغِ (يماني)

وهنا سألتُ عليكَ: أسرابَ القطا،

سربَ النجومِ.. أجبْنَ بالإمكانِ