تخطَّ إلى المحتوى

كنا وكانت لنا الأيام حافلة

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

كنا وكانت لنا الأيامُ حافلةً

بالمكرمات فسلْ عنا أعادينا

بل لا يزال لواءُ النصر يصحبنا

حيث اتجهنا وعينُ الله تحمينا

لمّا المكارهُ حفّتْ ثار ثائرُنا

وهبَّ للسيف قاصينا ودانينا

ما كان يُغمَد أو يحلو لحامله

عيشٌ إذا لم يكن بالعزّ مقرونا

في كلّ كارثةٍ درسٌ وموعظةٌ

في كل معركةٍ نزداد تموينا

قومٌ إذا رُفعت في الحرب رايتُهم

استشهدوا في سبيل المجد راضينا

هذي قبورهمُ إن زرتَهم نطقتْ

بل تلك أرواحُهم منها تنادينا

أرواحُهم من سَما عليائها نزلتْ

قد رفرفتْ وهوت شوقًا تُهنّينا

طورًا تُلقّننا من وعظها دُررًا

طورًا تُذكّرنا، طورًا تناجينا

من عالم الخلد هبّتْ بعد مضجعها

ثم انثنت وكأنما تُحيّينا

وادي المخازن ذكّرْنا بموقعةٍ

وادي المخازن قمْ واخطبْ بها فينا

وادي المخازن رتِّلْها لنا صورًا

فوق الرؤوس وذكِّرْنا بماضينا

وادي المخازن حدِّثْنا بما بلغتْ

في المجد رايتُنا نلقاك صاغينا

إنّا لنشوة هذا الفوزِ قد سكَرَتْ

أرواحُنا أَوَ لم تسكرْ روابينا

أغنيّةُ الخلدِ منكَ اليومَ تطربنا

بالله لا تكترثْ وارقصْ و[غنّينا]

إن الحقيقة في التاريخ يعلمها

كلُّ الورى فاقتربْ منا و[ناجينا]

بل تلك مفخرةُ التاريخ يذكرها

جيلٌ لجيلٍ وكم قُصّت بنادينا

يومَ استجار العدا المسلوخُ مبتغيًا

بيعَ الحمى ليظلَّ سيّدًا فينا

يومَ استجاب «سبستيانُ» في أملٍ

أن يمحوَ العرشَ والسلطانَ والدينا

إذ أجمع البرتغالُ أمره وأتى

من كلّ صوبٍ ينالُ من أراضينا

لم يدْرِ أنّ لهذا الشعب ميزتَهُ

عند الحروب ولم يعلم تفانينا

عبدَالمليك رعاك اللهُ من بطلٍ

أنقذتَ شعبَكَ إذ نادى منادينا

عبدالمليك لقد خلّدتها عظةً

للعالمين وأعطيتَ البراهينا

عبدالمليك تبخترْ في الجنان فما

أحلى التبخترَ من قومٍ ميامينا

إن كان طردُ العدا أقصى مُرادكمُ

إنّ الجلاء لَمِنْ أحلى أمانينا

إنا على العهد ما دامت تُصاحبنا

روحُ الكفاحِ وما دامت تُماسينا

عهدٌ من الله قدسيٌّ يزفّ بنا

طوعًا نموت دفاعًا عن أراضينا

جئنا نهنّئُ بل جئنا نباركُ ما

قد نلتَ من شرفٍ فاقبلْ تهانينا