لك في المعالي رُتبةٌ من دونِها
زُهرُ النجومِ وتلك فوق هلالِها
فلذاك أنتَ أمينُ أسرارِ الهدى
واللَهُ قد أولاكَ حسنَ خلالِها
وجواهرُ النعمانِ عَزَّت غَيرَةً
إلّا عليك لمن بَغى لمنالِها
فاهنأ بها لا زلتَ تُرشِدُ قاصِداً
يبغى الهداية للتُقى بسؤالِها
يا مَن له قلمٌ إذا وشّى به
صفحاتِ طراسٍ أشرقت بجمالِها
ولذلك الفُضلاءُ عُجباً أنشَدَت
بعُلاك بيتاً من بديعِ مقالِها
إن الكتابةَ للفتاوى لم تجِد
أحداً سواكَ يحُلُّ من إشكالِها
وسَمَتكَ من بين الورى بمرادِها
حتى ارتضاك اللَه عن أمثالِها
لا زِلتَ محروسَ الفؤادِ مُؤَيَّداً
بعوارِفٍ قد حُزتَها بكمالِها