قالتْ سُلَيْمى لَسْتَ بالحادي المُدِلْ
مَا لَكَ لا تَمْلِكُ أعْضادَ الإبِلْ؟
رُبَّ ابنِ عمٍّ لِسُليْمى مُشمَعِلْ
في الشَّوْلِ وَشواشٌ وفي الحيِّ رفِلْ
أَحْوَسَ بينَ القومِ بالرُّمحِ الخَطِلْ
عاذلتي أبقي قليلاً من عَذَلْ
وإنْ تقولي : هالِكٌ أقُلْ: أَجَلْ
قَرَّبتُ عَنْسًا خُلِقَتْ خَلْقَ الجَمَلْ
لا تشتكي ما لَقِيَتْ مِنَ العَمَلْ
إلاّ أصاريف نِيارٍ قد هَزَلْ
كأنها والنِّسعُ عنها قد فَضَلْ
ونَهَلَ السوّطُ بِدَفَّيْها وعَلْ
مولَّعٌ يقرو صريمًا قد بَقَلْ
صَبٌّ عليه قانصٌ لمّا غَفَلْ
والشمسُ كالمرآة في كفِّ الأشَلْ
مقَّلداتِ القِدِّ يقرون الدَّغَل
ثمَّ تردّى جانبيهِ وأدلّ
وزلَّ كالإبريقِ بالمتْنِ القَبَلْ
كأنّهُ مُسَربَلٌ وقد فَعَلْ
مُلاءَ كَتّانٍ ورَيْطًا ما احتملْ
إلاّ الشَّوى منهُ
وإلاّ المكْتَحلْ