الشعر ما علم العلياء واكتسبت
من بأسه المرهفات البيض والأسل
لا ماجنا أو خليعا يستخف به
أو وصف غانية في ودها ملل
فلا يسمني نسيبا واضعا شرفي
خل فسيان عندي الغزل والغزل
شعري شريعة مجد غير دارسة
تسن علم العلى للناس ان جهلوا
تغادر الألكن المحدود ذا لسن
وترجع النكس وهو الفارس البطل
وتطرد العار عن قلب تحل به
طرد الهوامل في أعجازها النجل
غطى شموس علومي من بلاغته
دجن مسف نفوع ودقه هلل
فالشمس مسلوبة التشريق واضحة
والأرض مونة والنبت مكتهل
يهينم الحظ أحيانا فيزجره
علو صيت له بين الورى زجل
وواضح من تميم في ذؤابتها
يصونني ونفوس الفضل تبتذل
يكف غرب ابائي عن توحشه
بالبشر والجود فهو البارق الهطل
تاج الملوك فتى النعماء اذ حبست
سحب السماء وعز الجود والسبل
طلق المحيا كأن الشمس غرته
غمر الخلائق لاكبر ولا بخل
يزيده الخوف بأسا حين يشهده
يوم النزال ويمري جوده العذل
ويتبع الحلم احسانا يظاهره
ففي المساند منه البحر والجبل
في البأس والنصر والاقدام جيش وغى
جم البنود وفي الحاظنا رجل
صغيرة العار كبرى في مناقبه
وهائل الخطب في آرائه جدل
يلقى الأعادي بمنصورين في رهج
لا ينكلان اذا ما صرح الوهل
ففي المعارك طعن ما به جنف
وفي المواطن رأي ما به خطل
يا شمس ملتنا لا زلت مشرقة
ولا تغشاك اظلام ولا طفل