قلبي يطيرُ وخطوتي تتباطا
مُذْ حلّ سحرك في دمى وأحاطا
هذي المحاسنُ ما أحلّ نعيمَها
إلا الذي عنها الحجابَ أماطا
ليت الذي قدّ القميص بحدِّهِ
خَلاّهُ يرْعُفُ بالدّما ما خاطا
فتدلّلَي دار الزمانُ بصبوتي
ما عدتُ كأس غوايتي أتعاطىا
لكن أخاف إن استبد بتوبتي
هذا الجمال وعاث بي إسقاطا
أن تستحيلي في يَدَيّ جديلةً
وتصيرَ كلُّ جوارحي أمشاطا
وأطوقَ العنقَ العصيَّ بلهفتي
وأذيبَ فوق دلاله الأقراطا
فتحملي عصف الغرام وحاذري
في الحب لا أتجنّبُ الإفراطا
شجني هو المغلوب آنَ غَلَبْتِني
فوشمتني دون الذبول نشاطا
ولمحتُ أشلائي تحجُّ بحُلمِها
وتفور وجداً غالبَ الإحباطا
يا نارُ ما حَمَلَ إتّقادُك زفرةَ ال
أشواقِ مذ قلبي إليكِ أناطا
بمكابدات الجفنِ يطوي نارَهُ
ويرد تموز الحريق شباطا
هذي العيون منازلٌ لقصائدي
لكن يراها الجاهلون عياطا
فهي الشّفاهُ إن العبارةُ قَصَّرتْ
فخذي المدامع للحروفِ نِقاطا
بيني وبينك لا أُحاذرُ فرقةً
فلقد نويت على هواكِ رِباطا
وتَخِذتُ من شوقي اليك وسادةً
شوكاً ومن جمر الحنين بساطا
لا هجعتي غلبت ولا الشوق اختفىا
لكأن فيك من الشقا أنماطا
ومن الجمال اليوسفيّ نقاءَهُ
ومن الذنوب الإخوةَ الأسباطا
وكأنّ فيّ من المواجع جملةً
مرصودةً لا تحمل الأغلاطا
شمسُ الخوافقِ شرطها بشرارةٍ
وأرى لطيفك إنْ بدا أشراطا
واهاً لسحركِ حين يسري نَفْثُهُ
وأحسُّ همسك في الضلوعِ سياطا
واهاً لسحركِ لا تَحُلّي عقدةً
شُدّي لعلّ قلوبنا تتواطىا
فعقيدتي في الحبِ دَفْقُ كُلَيْمَةٍٍ
حرفان لم يتجمعا أقساطا
والقلب تحكمه شريعةُ خفقهِ
ليظلّ بوحُ العاشقين صراطا.