الدّمعُ مُنهمِرٌ والقلبُ مجروحُ
فلو سمَحتُم، بُكَاءُ الحَرْفِ مَسمُوحُ؟!
هذي بلادي ولا رُبّانَ أنقذَها..
تجري السفينةُ لا يدري بِهَا (نُوحُ)!
يا كبرياءَ نزيفِ الصّبْرِ في وَطَني،
في سفحِ أحلى الأغاني اللّحنُ مسفوحُ
ماذا تبقّى؟!.. غَدَت أمْواجُنا زَبَدًا
كَمْ طاحَ في بحرِهَا اللُّجِيّ "طحطوحُ"!
تموتُ أصواتُ مَنْ غابوا ومَنْ حَضَرُوا
بَحّاح.. بَحّاح.. إنّ الصّوتَ مبحوحُ
ويا (سُلَيمان)، لا حِسٌّ ولا خَبَرٌ
الهُدْهُدُ السبئيُّ الحُرّ مذبوحُ!
يا عرشَ بلقيسَ، هل عِلْمٌ وهَل نبأٌ؟!
هل أدركَ النَّاسُ أنّ الدّرسَ مشروحُ؟!
مخطَّطُ الموتِ يغزونا عَلانِيَةً
مُخَطَّطٌ غامِضٌ جِدًّا ومَفضُوحُ!
تعودُ (داحِسُ والغَبراءُ) ثانيةً..
أو (البسوس)،، وهذا البابُ مفتوحُ!
إنْ لَمْ يَعُدْ نَفَسُ الرّحمنِ مِن يَمَنٍ
فليسَ للشِّعْرِ لا معنًى ولا رُوحُ!!