ألوانُكِ الأولى تنوءُ بِحُزنِها
منذُ انصرفتِ لغيرِها
تزدادُ حزناً، وهي تبصرُ كيف صرتِ تلوّنينْ
برحيقِ روحِكِ جنّةً من ياسمينْ
تتوسَلُ الألوانُ أنْ تستعمليها
ترجوكِ أنْ تتقبليها،
ترفضينَ و تهمسينْ:
"ألوانُ روحي لا يعوّضُها مِنَ الألوانِ لونْ.
ألوانُ أخيلتي التي
لا لونَ يشبهها، تتوّجُ بهجتي".
تتماوجُ الألوانُ ، حين تراكِ تغازلينْ
بدموعِ بسمتكِ الجميلةِ وجهَهَا
وتمزّقينْ
حُجُباً تغطّي حُسْنَها
من أيِّ سرٍّ تنهلينْ
لخّصْتِ في عينيكِ ألغازَ السنينْ
و كشفتِ عنها سرّها
تتبعثرُ الألوانُ، تنثر حزنها
لونٌ هنا
لونٌ هناكْ
لونٌ ينامُ مع الظلام
لونٌ تَحارُ به الشّموسْ
في وجهِكِ الألوانُ تضحكُ كلُّها