من يعش يكبر ومن يكبر يمت
والمنايا لا تبالي ما أتت
كم وكم قد درجت من قبلنا
من قرون وقرون قد مضت
أيها المغرور ما هذا الصبا
لو نهيت النفس عنه لانتهت
أنسيت الموت جهلا والبلى
فسلت نفسك عنه ولهت
نحن في دار بلاء وأذى
وشقاء وعناء وعنت
منزل ما يثبت المرء به
سالما إلا قليلا إن ثبت
بينما الإنسان في الدنيا له
حركات مسرعات إذ خفت
أبت الدنيا على سكانها
في البلى والنقص إلا ما أتت
إنما الدنيا متاع بلغة
كيفما زجيت في الدنيا زجت
رحم الله امرأ أنصف من
نفسه إذ قال خيرا أو صمت