كنا كعصفورين طارا في الفضا
لا يهدرا دمعا ولا يُستعبدا
طافا بأرجاء السماء الوادعة
والحب في قلبيها صاحٍ غدا
يرنو ويشدو فيهما كالبلبل
فوق الغصين الرطب لما غردا
ويل النوى لما بدا في غفلة
لاحت سمات الحزن في طول المدى
شل اللسان العذب عن أنغامه
بالسقم والآلام غلّ المنشدا
أردي نشيد الحب في زنزانه
ألقى زكي النفس ما بين العدى
ألفيت نفسي بعدها قد ألقيتْ
ما بين أنياب الهموم القاسية
ألفيت ليلي سرمدا قد هيمنت
أثقاله فوق الزهور الذاوية
ألفيت قلبي من جواهُ يلتظي
فيه الأسى من ذا الزمان الطاغية
من فرط آلامٍ دهتني عاتيه
أطلقتُ صيحاتي فغابت في الصدى