علق الهوى بحبائل الشعثاء

أبو النجم العجلي (أموي)

الكامل

٣١ بيت

النسيب

حجم الخط

علق الهوى بحبائل الشعثاء

والموت بعض حبائل الأهواء

ليت الحسان إذا أصبن قلوبنا

بالداء جدن بنعمة وشفاء

للشتم عندي بهجة وملاحة

وأحب بعض ملاحة الذلفاء

وأرى البياض على النساء جهارة

والعتق تعرفه على الأدماء

والقلب فيه لكلهن مودة

إلا لكل دميمة زلاء

ليست بحوشبة يبيت خمارها

حتى الصباح مثبتا بغراء

تجد القيام كأنما هو نجدة

حتى تقوم تكلف الرجزاء

فلئن فخرت بوائل لقد ابتنت

يوم المكارم فوق كل بناء

ولئن خصصت بني لجيم إنني

لأخص مكرمة وأهل غناء

قوم إذا نزل الفظيع تحملوا

حسن الثناء وأعظم الأعباء

ليست مجالسنا تقر لقائل

زيغ الحديث ولا نثا الفحشاء

عدوا كمن ربع الجيوش لصلبه

عشرون وهو يعد في الأحياء

والخيل تسبح بالكماة كأنها

طير تمطر من ظلال عماء

يخرجن من رهج دوين ظلاله

مثل الجنادب من حصى المعزاء

يلفظن من وجع الشكيم وعجمه

زبدا خلطن بياضه بدماء

كم من كريمة معشر أيمنها

وتركن صاحبها بدار ثواء

إن الأعادي لن تنال قديمنا

حتى تنال كواكب الجوزاء

كم في لجيم من أغر كأنه

صبح يشق طيالس الظلماء

أو كالمكسر لا تؤوب جياده

إلا غوانم وهي غير نواء

بحر يكلل بالسديف جفانه

حتى يموت شمال كل شتاء

ومجربا خضل السنان إذا التقى

رجعت بخاطره الصدور ظماء

صدئ القباء من الحديد كأنه

جمل تغمده عصيم هناء

إنا وجدك ما يكون سلاحنا

حجر الأكام ولا عصا الطرفاء

تأوي إلى حلق الحديد وقرح

قب تشوف نحو كل دعاء

ولقد غدون على طهية غدوة

حتى طرقن نساءنا بنساء

تلكم مراكبنا وفوق حياتنا

بيض الغضون سوابغ الأثناء

قددن من حلق كأن شعاعها

فلج يطن على متون نهاء

تحمي الرماح لنا حمانا كله

وتبيح بعد مسارح الأحماء

إن السيوف تجيرنا ونجيرها

كل يجير بعزة ووقاء

لا ينثنين ولا نرد حدودها

عن حد كل كتيبة خرساء

إنا لتعمل بالصفوف سيوفنا

عمل الحريق بيابس الحلفاء