تخطَّ إلى المحتوى

إذا قلت شعرا فيك كان لي الشعر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إذا قلتُ شعرًا فيكَ كان ليَ الشعرُ

وإنْ قلتُ فيك النثرَ كان ليَ النثرُ

ومهما نظمتُ الدرَّ أو رحتُ ناثرًا

لَيعجزُ عمَّا أبتغي الماسُ والدرّ

سألتُ بناتِ الشعرِ شعرًا أفي به

ثناءً ببعض الشيء أقعدَها الأمر

وضاقت عَذارى الوحيِ ذرعًا بخاطري

وضاق بها ذرعًا بما رَحُبَ الفكر

ولولاك يا لولاك ما سطَّرتْ يَدٌ

على الطِّرس لي شعرًا وإن يُسِّرَ العسر

ولا حطَّ لي نثرًا يراعٌ برقَّةٍ

ولا شاع يومًا لي حديثٌ ولا ذكْر

ولا ذاع قبل اليوم أنيَ شاعرٌ

ولا ناثرٌ لولا شمائلكَ الزُّهْر

نظرتَ إلى فكري بفكرك نظرةً

تكون له ذخرًا متى نفدَ الذخْر

تزفُّ إليه القولَ بِكرًا فيجتَلي

وكيفَ به يَصْدَى ومنهلُه البحر

بيانُكَ ما أملَى عليَّ بلاغةً

لدى منطقٍ إلا سَمَا لي به قدر

فأنت لساني إذ يضيق به فمي

وأنت بياني إذ يضيق به عُمْر

تتلمذتُ في نهجي على نهجك الذي

على دربه سار العباقرةُ الغُرّ

فجاؤوا بما جاؤوا به من نفائسٍ

وجئتَ وهذا بعضُ ما خصَّك الدهر

أبا القولِ كم بالقول فجّرتَ أدمعًا

وكفكفتَ في يسرٍ وإن عسُرَ اليسْر

فأضحكتَ حين الضحك من أبكتِ الدنا

وأبكيت حين بكيتَ من أضحك البِشْر

لك السبقُ فيما لا إليه انتهى امرؤٌ

بعصرك ذا فليفخرَنَّ بك العصر

سلامًا إلى الأحرار أُهديه عاطرًا

وشكرًا جزيلاً لا يُطاولُه شكْر

عقدتم لواءَ الشرق في الأفْقِ عاليًا

على هامةِ الدنيا فدان له النصر