كبد من سنان لحظك جرحى
وعيون تردد الدمع سفحا
وحنين إلى الديار ووجد
يستفز النهى وشوق الحا
يابن ودي تفديك من كل سوء
مهج فيك ليس تقبل نصحا
قم بنا نجتلي المدامة بكرا
حيث طاب الهوى ونسكن صرحا
في رياض كأنما هي خدا
كبهاء وطيب صدغيك نفحا
مطلعا من ضياء وجهك والفر
ع ظلاما يغشى العيون وصبحا
سكر الكاس إذ سكرت بعينيك
فكان المدام مني أصحى
جل من صاغ من لواحظك النجل
حساما ومن قوامك رمحا
قل لمن لام في هواك محبا
ألف السهد يا عذولي تنحا
واترك الهجر ساعة فلعلي
أجد القلب من صدودك صحا
وأرى الهجر ساعة فلعلي
أجد القلب من صدودك صحا
وأرى القربق عاقدا بين جفني
ومنامي بعد التفرق صلحا
وأحلي جيد الزمان بعقد
نظمته يد القريحة مدحا
لجواد كل الأنام جسوم
وهو روح بها تصادف نجحا
ذو خصال لو أن في كل عضو
لي فما واصفا لأعيته شرحا
بدر أفق العلا وشمس المعالي
وغمام الندا إذا الغيث شحا
ناثى الفضل والمكارم يقظا
ن عليم يطوي على الود كشحا
حازم الراي ليس تبصر إلا
منه مولى أغر أروع سمحا
لذ به حيثما الزمان إلى الخسر
تداعى تنظر هنالك ربحا
هيجتني رياض أخلاقه الغر
فردت كالحمائم صدحا
وسقاني كاس الوداد فأنشد
ت مديحا حوى قوافي فصحا
غب ما كنت لا أزال وحظي
عن طريق النجاح يضرب صفحا
أقطع الليل وهو أسود يزي
د كقلب الحسود يضمر قبحا
وأرى اليوم قانيا فكأني
مودع منه في الحشاشة جرحا
غير إني لما ترأيت صبحا
منك يبدو جلا عن القلب جنحا
وتعوضت عن بكائي ابتساما
وعن الحزن بامتداحك فرحا
فجدير بأن أكون شكورا
لأياد تسابق الودق سحا
ما النظام البديع إلا مديح
للكريمي محمد ليس يمحا