زفّ شمس الراح ليلا قمر
وبها طافت نجوم الحبب
شمس راح زفّها بدر التمام
لمعنى بهواه مستهام
فاقتنى في شربها بعد السقام
صحة الجسم ومنه العمر
عاد عمر الخضر بعد الوصب
زفها شمسا أخو بدر السما
تذهب الهم وتبري السقما
كيف لا وهي حياة الندما
وبها عنهم يزال الكدر
إن رأوها في نوادي الطرب
خمرة في نخبها يحيى الفؤاد
فلذاك افتتنت فيها العباد
حيث أضحى الورد في يوم المعاد
للورى من نهرها والصدر
فتصفح نصها في الكتب
شمس راح مثلثت شمس الضحى
حيث زانت بسناها القدحا
زفها من لو رآه لاستحى
ذو جمال ومضى تستر
خجلا منه وراء الحجب
يا أخا البدر ويا روح المنى
لك قد صيرت قلبي وطنا
لا ترعه فهو فيك افتتنا
وغدت تضرب فيه البشر
مثلا كان محل العجب