أتاني عتاب من أخ فاغتفرته
وما بي فيه ما حرمت من الغمض
ولكن عتبا منك في غير كنهه
أضاق محلي من سمائي ومن أرضي
بدأت بقول لين منك حضني
على شكر مهدي مثله أيما حض
فقدمت بالإغضاء عن كل ذلة
مواعيد ذي مجد وذي كرم محض
وأنبتني حتى كأنك إنما
تتبعت هاتيك المواعيد بالنقض
عذلت فلم تترك مقالا لعاذل
فيا عجبا للعذل من صافح مغضي
أما كان من صفح سوى أن عضضتني
بأنياب تأنيب ضروبا من العض
أتزعم أني إن وليت قرية
رأيت ازوراري عن صديقي من الفرض
أبى الله أن أطغى بشيء وليته
وعلمي بأن الله ذو البسط والقبض
ولو شئت أن أطغى على الناس كلهم
طغوت بمجد واسع الطول والعرض
وما كان ما أنكرت مني لعلة
سوى شغل في غير لهو ولا خفض
ولكنه تدبير عيش بمثله
تشاغل عني غير معتقد رفضي
وإني على ما كان منك لراجع
إليك بودي شاكر سالف القرض
عليم وإن أسخطتني فرط ساعة
بأنك ترضيني إذا قل من يرضي
وأنك ممن ينتضيه صديقه
فيمضي إذا كل الحسام فلم يمض
نهوض بأعباء الملمات دونه
إذا بلح المستنهض الفاتر النهض
ومن يبلغ المعشار مما بلغته
فشحي عليه مثل شحي على عرضي
فمهلا هداك الله عن ذي مودة
تلقاك مظلوما بصفحة مسترضي
ولو شئت لاحتجت عليك براءتي
بما ليس فيه إن تأملت من رحض