يا صاحِبَيَّ تَرَحَّلا وَتَقَرَّبا
فَلَقَد أَنى لِمُسافِرٍ أَن يَطرَبا
طالَ الثَواءُ فقرِّبا لِيَ بازِلاً
وَجَناءَ تَقطَعُ بِالرُدافى السَبسَبا
أَكَلَت شَعيرَ السَيلَحينَ وَعُضَّهُ
فَتَحَلَّبَت لِيَ بِالنَحاءِ تَحَلُّبا
وَكَأَنَّها بِلَوى مُلَيحَةَ خاضِبٌ
شَقّاءُ نِقنِقَةٌ تُبارِي غَيهَبا
يا عَوفُ وَيَحَكَ فيما تَأخُذُ صِرمَتي
وَلَكُنتُ أَسرَحُها أَمامَكَ عُزَّبا
تاللَهِ لَولا أَن تَشاءى أَهلُها
وَلَشَرُّ ما قالَ اِمرُؤٌ أَن يَكذِبا
لَبَعَثتُ في عُرضِ الصُراخِ مُفاضَةً
وَعَلوتُ أَجرَدَ كَالعَسيبِ مُشَذَّبا
لَتَرَكتُمُ إِبِلي رِتاعاً إِنَّني
مِمّا أَرُدُّ الجَيشَ عَنا خُيَّبا
لِلَهِ عَوفٌ لا بِساً أَثوابَهُ
يا لَهفَ نَفسي قِرنَ ما أَن يُغلَبا