أمِسكٌ تضوَّعَ أم عَنبَرُ
ودُرٌّ تنَظَّمَ أم جَوهَرُ
أمِ السِّحرُ لَكِن حَلاَلٌ بَدَا
وضمَا كُلُّ حَبرٍ بِه يشعُرُ
بَلَى ذاكَ نظمٌ بَديعٌ أتى
بِه العالِمُ العلَمُ الأشهَرُ
أبُو الحَسَنِ المُرتضى المُجتَبى
يُحَاجِي ومَن بَحرهُ يَعبُرُ
ويُلغِزُ في اسمٍ إذا صَحَّفُوهُ
يَقِرُّ لهُ الذَّربُ الأكبَرُ
وفي قَلبِهِ رَفَثٌ بَيِّنٌ
إذا صَحَّفُوهُ لِمَن يَنظُرُ
وإن زالَ آخِرُهُ فاسمُ مَا
بِعَضِّهِ طيبُ الكَرَى يَنفُرُ
فَهَذا جَوابُ امرىءٍ عَاجِزٍ
يُعَانِي مِن الشِّعرِ مضا يَعسُرُ
فلاحِظ بعَينِ الرِّضى هُجنَهُ
فعُذرِيَ بَادٍ لِمَن يَعذِرُ
وَدُم في سُرُورٍ ونَيلِ مُنىً
وأعطَاكَ رَبُّكَ مَا تشكُرُ
وخلِّ أخاكَ لِحَملِ الهُمُومِ
ونَيلِ الغُمُومِ بِهَا يَسهَرُ
وزُرقِ النِّبَالِ وسُمرِ العَوالِ
وبِيضِ النِّصالِ لَهَا يَصبِرُ
حَبيبٌ جفَاهُ وقَلبٌ عَصَاهُ
وَعِشقٌ بِهِ يُقبَرُ
صَنَعتُ القَرِيضَ فَلاَ مضانِحٌ
وَلاَ فَاضِلٌ جَودُهُ مُمطِرُ
وقُلتُ النّسيبَ فَلاَ عَاطِفٌ
وَلاَ وَاصِلٌ بَعدَمَا يهجُرُ
لِيَ اللهُ مِن عَاشِقٍ مُبعَدٍ
حَنِينِ الفُؤَادِ مَتَى يُنصَرُ