تُسيلُ على خدِّي دموعي كأنَّها
سحابٌ على وادٍ من النارِ يُمطِرُ
سعيرُ غرامي ولدَ النارَ في دمي
وأودعني ما كنتُ أخشى وأحذَرُ
دعتني إلى قاسي هواكِ ابتسامةٌ
يهون لديها كلُّ صعبٍ ويصغَرُ
جمالٌ كُنُوزُ الأرضِ لو قُدِّرَت بهِ
لزَادَ عليها قيمةً حين يَظهَرُ
جَفا النومُ جفني حين اسلَمتُ مُهجَتي
وقلبي لِمَن في غيرِها لا أُفَكِّرُ
أبيتُ حزيناً ساهرَ الجَفنِ حائراً
أخافُ إذا طال النَّوى كيف أصبرُ
يزيد غرامي لوعةً كلَّ ليلةٍ
ويشتد كربي والجوى حين أسهَرُ
تطول الليالي كلما طال هجرُها
ومها انسلى جسمي فلا أتغيَّرُ
أنا المُغرَمُ المضني المعذَّب في الهوى
جريحُ سهامٍ والهُ القلبِ حائرُ
سأصبِرُ لا أشكو إليكِ صبابتي
ويفعل ربِّي ما يشاءُ ويأمُرُ