لله في الأرض أقوام قد اشتملوا
بالعز واعتدلوا حقا وما عدلوا
إن حدثوا صدقوا أو كلموا رفقوا
أو شوفهوا نطقوا أو حوكموا عدلوا
بالله قد وثقوا بالدين قد خلقوا
للخير قد وفقوا لله قد عملوا
أكرم بهم سادة أصحاب مكرمة
تراهم مشرقي الألوان إن سئلوا
هم القضاة الثقات السادة اتفقت
آثارهم كلهم عدلا وما غفلوا
منهم إمام الهدى الزاكى الولى فتى
سيف بن مالك السامى هو البطل
والشيخ قدوتنا عبد الإله في
محمد بن على العادل الوجل
وشيخنا راشد نسل الفتى خلف
أولئك السادة الأخيار قد كملوا
عنهم أخذنا أصول الدين جملتنا
والحق قالوا وما في قولهمن خطل
وأفهمونا بما يحوون من نكت
غريبة ما بها لحن ولا زلل
هم أوضحوا حجة الإحرام بينة
مضيئة من علوم الشرع واعتدلوا
وأسمعوا من تصلى خلفهم معهم
بضمة لهكذا استنباط ما فعلوا
وهاكم معشر الإسلام قول رضى
فعوجوا وأجيبوا الداع واحتفلوا
وأقبلوا وأطيلوا فيه فكركم
وأكرموه وفي تحصيله اشتغلوا
وأهلموه قلوبا طال ما وجلت
وهو المقال الذي ما فيه مدخل
في الذكر أصل له والأصل متبع
وقد روته ثقات سادة فضلوا
فاتبعوا وأطيعوا واسمعوا كلما
لها أصول بشرع الدين تشتمل
خلوا التنازع والتقليد وادكروا
وأقبلوا لكتاب الله واحتملوا
الله أكبر مثل الله أعلم في القرآن
جاءت مرارا ليس تنتقل
كل على أصله يجرى وعادته
حتى تحوله الأسباب والعلل
والله أنزل آيات مبينة
لها ضياء كنور الشمس يشتعل
كيما يقاس علهيا ما يشابهها
من الأصول التي في الشرع تمتثل
ولا تنازع في القرآن بينهم
قد جوزوا آلة التسكين إن فصلوا
فليأت بالحجة البيضاء واضحة
من الكتاب الذي جاءت به الرسل
أو سنة المصطفى المتخار سيدنا
خير البرايا الذي دانت له الملك
أو احتماع من الأخيار ليس به
تنازع بينهم في كل ما يصل
أو من كتاب من الآثار بغفلة
عن الأثمة مأثورا بما فعلوا
نخضع ونسمع ونتبع ما يقول به
من المقال ولا يجمح بنا العذل
قد قال ربى قولا لا مرد له
في الذكر فاجتمعوا في بحثه وسلوا
فإن تنازعتم في الأمر بينكم
ردوا إلى الله كل الأمر وامتثلوا
تلقوا براهين كل الدين ساطعة
مثل المصابيح نورا ما بها ظلل
ومن تعلق بالقرآن حسبك من
ركن شديد وما في أصله جدل
كفى به حجة في الأرض واضحة
إذا تنازع من في الأرض أو جهلوا