تخطَّ إلى المحتوى

دحر الليل أم صباح ثان

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

دُحِرَ الليلُ أم صباحٌ ثانِ

أم بدَا في سمائها بدْرَانِ

أم دموعُ العيونِ سالتْ فحاكت

في دجاها كواكبُ النيران

أم هوَ الوهمُ كلُّ ما يتراءى

من خيالي فخانتِ العينان

رأتِ العينُ ما رأته وحارَتْ

وفؤادِي أصرَّ بالكتمان

وطوى من قصائدِ الحبّ شعرًا

يتجلّى قريضُه بالمعاني

وانثنَى عن متاعبِ السُّهد لمَّا

ذلَّلَتْه كوارثُ الأشجان

وثَوى الطرفُ مطبقًا بعد سُهْدٍ

وبكاءٍ بدمعهِ الهتان

فتوهمتُ ذلك الطيفَ حلمًا

ثم أغضَتْ عيْناي بعد افتتان

لكنِ الحبَّ لا ينام إذا نم

تُ، فقلبي مع الهوى قلبان

واحدٌ نائمٌ وآخر يُحْيي

من لياليه طيباتِ الأماني

واحدٌ مُسْعَدٌ وآخرُ يشقى

ويعاني من الأَسى ما يعاني

واحدٌ لم يبح بما يأمر الحبْ

بُ وينهَى في حالتيه لثاني

فأنا بين يقظةٍ ورقادٍ

ويح قلبي من راقدٍ يقظان

خلتُ أنِّي في الروْضِ قبلَ شروق الش

شمسِ وحدي مرددًا ألحاني

أنشدُ الشعرَ والطيورُ تغني

ني القوافي تجولُ في الأفنان

فتميلُ الغصونُ للنغمِ العذ

بِ كصبٍّ متيمٍ نشوان

وثغورُ الأزهار تبسمُ بالدرْ

رِ على فرع غصْنها الريان

ويهبّ النسيمُ يلثم بالطه

رِ شفاه الورود والأقحوان

يرشف النفحَ والأريجَ ويمضي

ناشرًا طِيبها بكلِّ مكان

وخريرُ الغدير جددَ بي نَوْ

حي، يبثّ المثيرَ من أشجاني

ثارتِ النفسُ بالتأملِ والأو

هامِ، والذكرياتِ والأحزان

فذكَرْتُ الأيامَ قرب حبيبي

والليالي منوطةٌ بالأماني

مضَّني البعدُ فاستغثت إلهي

ولعنتُ الأيام بعد الزمان

ظهر الطيفُ عندها قادمًا نح

وي كبدرٍ بحسْنِة الفتان

ودنا لامسًا جبينيَ فاهتَزْ

ز، وزادَ الفؤادَ بالخفقان

رعشةٌ تطرد النعاسَ وتنفي

عن فؤادي متاعبَ الأحزان

رعشةُ الكهرباء من مهجةٍ تع

بث في قلبٍ هائمٍ ولهان

أيقظَتْني دموعها تترامى

فوق وجهي فقمت دون توان

وضممت الحبيبَ أنشق ريّاً

من ورودِ الخدود والريحان

فإذا نحن نسمةٌ ودماءٌ

وفؤادٌ يحيا له جسمان