تخطَّ إلى المحتوى

آية المجد في علاك وسام

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

آيةُ المجدِ في عُلاك وسامُ

أصبح الفضلُ رمزَها والسلامُ

شمسُها أشرقت بآفاق «جرجا»

فازدهَتْ من ضيائها الأيام

قد تولَّى «حسين رأفتْ» هُداها

نِعْم داعي السّلامِ نِعْم الإمام

نال قِسطًا بكلِّ فنٍّ ثمينٍ

فهْو بحرٌ تؤمُّه الأقوام

فإذا العلمُ أهلُه قد تبارَوا

وتسامَوا فإنه المقدام

فيه يدلي بكلِّ قولٍ سديدٍ

فوق ما سطَّرت لنا الأقلام

حجَّةُ الحق بالذكاء تراها

منهجًا فيه للنفوس قَوام

كم أفاض الحديثَ في كل نادٍ

فتغذَّت من رأيه الأفهام!

وإذا الدينُ قد أراد عِمادًا

فهْو ركنٌ يزهو به الإسلام

وإذا الجدُّ قد أقام بناءً

فهْو أسٌّ لصرحه وانتظام

هممٌ كلّه تلي عَزَماتٍ

ما حواها من قبله الضّرغام

عهدُه كان للمكارم يُمْنًا

وبه الأمن ناضرٌ بسّام

نشرَ الفضلَ بيننا مستفيضًا

ساميًا وهْو في المعالي السّنام

نُصحُه الخالدُ الثمين كسانا

ثوبَ عزٍّ به تجلَّى الوسام

قد تولَّى أمورَنا بمضاءٍ

وولاءٍ به يسود الوئام

فترى فيه همّةَ الليث إذ ما

يعظمُ الخطْبُ عنده والخصام

وترى العطف ضافيًا مستبينًا

إنْ ضعيفٌ أتاه وهو يُسام

لم يزلْ عونَه إلى أن يراه

أصبحَتْ طوعَ أمره الأيام

وهو خصمُ الظَّلوم حتى يراه

أصبحت تزدري به الأوهام

ينصرُ الحقَّ لا يخافُ ملامًا

في رضا الله - نعمَتِ الأحكام

وبلين الطباع حلَّ أمورًا

لم يؤثّرْ في حلِّها الصمصام

وبفَرْطِ السّداد قوَّى شؤونًا

لم يُصبْها من بعد ذاك انفصام

لا تخالوا بأن ذاك مديحٌ

كلُّ مدحٍ يقال فيه قوام

فهْو من دوحةٍ عتيقةِ مجدٍ

فتَّحت في غصونها الأكمام

أصلُها ثابتُ المقرِّ تليدٌ

وبه الفرع للسّماء يُقام

ورث الجاهَ كاملاً عن جدود

هم سَراة وإنَّهمُ أعلام

وكساه من الجلال قشيبا

وسيبقى ما دامتِ الأيام

تلك «أخيمٌ» أنت كلُّ مناها

أنت كلُّ الرجا ونعم المرام

أهلها يقدرون كلّ نبيل

ولهذا فحظُّكُ الإعظام

سيدي عشتَ بالمعالي قريرًا

ونبيل المنى إليك استلام

وترقَّبْ في كلِّ آن رُقيًا

هو حقٌّ للمخلصين لزام

لك منا أزكى التحيات تثرى

ومن الله نعمةٌ وسلام