أَلَا أَسْماءُ صَرَّمْتِ الحِبَالَا
فَأَصْبَحَ غَادِياً عَزَمَ ارْتِحالَا
وَذَاتُ العِرْضِ قَدْ تَأْتِي إِذَا مَا
أَرَادَتْ صُرْمَ خُلِّتِها الجِمَالَا
تَعَاوَرَها الوُشَاةُ فَغَيَّرُوها
عَنِ الحَالِ الَّتِي فِي الدَّهْرِ حَالا
وَمَنْ لَا يَفْثَإِ الوَاشِينَ عَنْهُ
صَبَاحَ مَسَاءَ يَبْغُوهُ الخَبَالَا
فَسَلِّ طِلابَها وَتعَزَّ عَنْها
بِنَاجِيَةٍ كَأَنَّ بِها خَيالَا
أَمُونٌ مَا تَمَلُّ وَمَا تَشَكَّى
إِذَا جَشَّمْتَها يَوْماً كَلَالَا
كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها فَوْقَ جَأْبٍ
يُقَلِّبُ آتُناً خُلُجاً حِيَالَا
مِنَ اللَّاتِي أَلِفْنَ جَنُوبَ إِيرٍ
كَأَنَّ لَهُنَّ مِنْ سِبْتٍ نِعَالَا
يَظَلُّ جَبِينُهُ غَرَضاً لِسُمْرٍ
كَأَنَّ نُسُورَها حُشِيَتْ نِصَالَا
أَجَشُّ تَخَالُهُ عَلِقاً إِذَا مَا
أَرَنَّ عَلَى جَوَاحِرَها وَجَالَا
فَأَبِلِغْ إِنْ عَرَضْتَ بِنَا رَسُولاً
أَبَا المَمْلُوحِ إِنَّ لَهُ جَلَالَا
أَمُودٍ خَلْفُكُمْ هَرَماً وَلَمَّا
تَذُوقُوا مِنْ عَدَاوَتِنا وَبَالَا
وَلَمَّا تَفْعَلُوا إِلَّا وَعِيداً
كَفَى بِوَعِيدِكُمْ لَهُمُ قِتَالَا
وَعِيدٌ تَخْدِجُ الأَرْحامُ مِنْهُ
وَيَنْقُلُ مِنْ أَمَاكِنها الجِبَالَا
خَفِيفُ الغَيْثِ تُعْجِبُ مَنْ رَآهُ
مَخِيلَتُهُ وَلَمْ تَقْطُرْ بِلَالَا