تخطَّ إلى المحتوى

قابلتهم قدرا والقلب قد رفا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قابلتُهُمْ قَدَرَاً والقلبُ قدْ رَفَّا

في مشهدٍ تَعِسٍ قد أعجزَ الوصْفَا

هذي بقايا (ملوكِ الضَادِ ) قد شَرَدوا

و أصبحوا منظراً يستوجبُ العطفَا

سلَّمتُ.. ردوا سلامي ..صوتُهُمْ كَمَدٌ

ساءلتُ في دهشةٍ:ماذا جرى؟ كيفَا؟

ما لي أرى أوجُهاً زالتْ نضارتُها؟

بكى العَروضُ وأبكَى النحوَ والصرْفَا

قالوا:رجونا جميعاً أنْ تُسامحَنا

فَحَول أعناقنا حبلُ الأسى التفَّا

قال(العَروضُ): هُجِرنا واستُهِينَ بنا

بلْ قد نُفينا وما أقساهُ مِنْ مَنْفَى

لقد بُلِينا بإخوانٍ مُزيَّفَةٍ

باعوا المودةَ والأنسابَ والإلفَا

هذا أخي(النَحْوُ ) جُلُّ القوم يُنكرهُ

و يشمئزُ إذا ما صافحَ الحرفَا

أمَّا أخي (الصَرْفُ)خانوهُ بَنُوْ وطني

وأشهروا خِسةً في وجهِهِ السيفَا

وهؤلاء بناتُ العمِّ: ( توريةٌ )

(كنايةٌ )..(لَفْتَةٌ) كالشهْدِ بل أصفَى

واخَجْلتاهُ جهاراً باتَ مُعتدِياً

على كرامتِهِنْ وَغْدٌ وما عَفَّا

أمَّا أنا فمُضَاعٌ بِتُ في كَمَدٍ

و كدتُ ألقَى بما عانيتُهُ الحتفَا

فقلتُ: لا تحزنوا ما زال في وطني

قومٌ مُوالونَ .. نهرُ الحُب ما جفَّا

أَسْمَعْتُ آذانَهمْ كُتْباً لهمْ خَلَدَتْ

ومِنْ قصائدنا أَسْمَعْتُهمْ ألفا

رتلتُ آياً أمامَهْمُ بِلا خَطَأٍ

قرأتُ (يسَ) و(الفرقانَ) و( الكهفَا )

وقلتُ: لا تجزعوا..فالعَوْدُ مجدُكمُ

لَتُنْسَفَنْ حِقبةٌ ضِقْتُم بها نَسْفَا

أنتمْ شموسٌ لنا في الروح مُشرقةٌ

فلا مَغيبَ لنور الشمس أوْ كَسْفَا

فزالَ مِن حُزنِهمْ .. واستبشَروا فَرَحَاً

و أَمَّنُوْا دعوتي .. مدُّوا بها كفَّا

وواعدوني بلقياهمْ إذا انتصروا

يوماً بِقصرِهمُ كي يُكرموا الضيفَا

وواعَدَتْنِي أميراتُ البيانِ على

أني أظلُ لهنَّ العاشقَ الأوفَى