أيُّ روحٍ تقيم بين يديها
بعدما رفرفتْ زمانًا عليها
روحُ مَنْ ينظم الدموعَ قريضًا
فيه سحرٌ يفيضُ من عينيها
يُطرب الكونَ لحنُه ثم يلقَى
حتفَه هادئًا على أُذنيها
أنا ربُّ البيان لو أن شعري
مستحَبٌّ عذبٌ على مِسمعَيْها
ليس يلقى سوى التأمُّلِ بالعي
نِ ومعنى الإغضاء من كتفيها
ثم صمتًا إذا انتهيتُ قليلاً
فسؤالاً ينسابُ من شفتَيْها
بعد ما تُسبل الجفونَ وتُعلي
في دلالٍ وخفّةٍ حاجبيها
أيَّ شخصٍ تعني بشِعركَ هذا
وهي تدري بأنَّ هذا إليها
فالغرامُ الدفينُ ينفحهُ اللف
ظُ وسحرُ البيان من مقلتيها
إن شعري من دمع عيني وإن لم
يَدعِ الدمعَ تاركًا مدمعَيْها
هو مثل الندَى يمرُّ مع الفَجْ
رِ فيسقي في أمرِه وردتَيْها
وهْو كالورد زاهيًا وجميلاً
لو قطفتُ الورودَ من وجنتَيْها