لعمرك إن الصبر غايته القدر
وحسبك قدر من خلائقه النصر
تشب الأعادي في جوانحك اللظى
وما علموا فيهن من دعة قر
رحمت العدى شاموا بهاءك فارتعوا
بروض ولكن في حشاشتهم جمر
بعدت بعاد الحر عن شر معشر
وألأم قوم في الورى وكذا الحر
فلله حقا هذه الأرض كلها
فما لامرئ كفر يخص ولا مصر
فمالي وللآساد ضمن عرينها
فهل عندها إلا المخالب والظفر
أحارب بالإيمان بعضا وإنني
وإياه لولا ذمتي الماء والخمر
فبالله من قد عاف خدنا وموطنا
له الله خدن والسماء له خدر
وقالوا تخير ألنفاق أم النوى
فقلت ألا والله خير لي الهجر
فلا سكن لم يسكن الغدر قلبه
ولا مسكن من شر سكانه صفر
فلا خير في دار وإن قد ألفتها
تبارى بها الإضلال والضر والمكر
وددت الجبال الشم عن معقل الحمى
فللنابح الأحياء والأسد القفر
تنقل لأخرى ان تضق عنك قرية
فلا يرتضي بالذل إلا الفتى الغمر
ودعهم يقولوا فارق الحي صاغرا
ولا يحتكم في أمرك الجاهل الغر
واني رأيت الضر احسن منظرا
وأهون من مرأى صغير به كبر
فكم منحة كانت على الناس محنة
أحق بها الكفران ان وجب الشكر
وأعجز مفعول رضى حاسدي الذي
أبى هو إلا أن يواريني القبر
وأكرم أخلاق الرجال مباسم
عن الصفح عند الثار في القدر تفتر
إلى م اعتذاري عن ذنوب هي التقى
ولا ذنب لي إلا الأمانة والبر
وقد يوجب الأعذار دينا على الفتى
إذا لم يكن ذنب يحق له العذر
محلوا بي لابتغائي اهتداهم
جزوا الخير إذ قد تاج لي بهم الأجر
هدمت بدين الله أمصار كفرهم
وقد يهدم الإيمان ما شيد الكفر
بنيت على الصخر الوطيد وحبذا
بناء لبيت الله قد أسه الصخر
تناديك خنساء الضلال فلم تصخ
وهل يسمع الخنساء إن هتفت صخر
ولم تخش نكباء الرياح ولم تبل
إذا جرت الأنهار وانهمر القطر
بروحي عبد الله أفديك من فتى
ويشفع وتر الروح مني لك العمر
سعيت فأدركت العلى بعزيمة
أبان تجاريها المطهمة الضمر
شأوت معالي أفقه بتواضع
إلى حيث ما أهوى به غيرك الكبر
أيا بحر فضل زاخر ان نسبته
لذا البحر قال البحر هذا هو البحر
فيا لك بحرا زاخر الفضل ما له
موان ومدا ليس يعقبه جزر
فأقواله در وآراؤه غنى
وأنفاسه عطر وألفاظه سحر
روايته ذخر وحكمته هدى
وصحبته فخر ورؤيته بشر
فلو صمت الراوون عن نعت خيمه
لأومت اليه منهم الأنمل العشر
حكيم فهيم عالم عامل معا
شريف منيف حازم فاضل بر
تقي نقي ألمعي مؤثل
سناه الذي من دونه الأنجم الزهر
وتشهد فيما أدعيه خلاله
بأن اليه يرجع النهي والأمر
وان قيمنا ينتمي الحزم والحجى
إليه وأن يعزى له المجد والفخر
سري إذا ما رمت إدراك وصفه
فيدركني في وصفه العي والحصر
وان شئت نظما شاملا لصفاته
فلم يك كفوا عندها النظم والنثر
فدونك يا نسل الأماجد غادة
رضاك بها لا النقد هو النقد والمهر
أيا ترب قلبي ان صدرت مفارقا
عيوني فمثواك الحشاشة والصدر
يشق على قلبي نواك لأنه
دقيقته يوم وساعته شهر
يزيد بكم في كل يوم تلهبا
ولو أنه صن الزمان وصنبر
لأنت قسيم الروح والعيش بعدكم
محال على روح يفارقها الشطر
لأصبر يا روح الفؤاد وصنوه
لعل بنا رأيا يراجعه الدهر
فعما قليل تنجلي ظلمة الدجى
ويبسم عن لألآئه ذلك الفجر
وعما قليل يجتني زارع سى
جنى زرعه شرا يداركه شر
وعما قليل ينقضي متجر المرا
وتهدم أسواق بضاعتها الختر
وعن كثب يستعلن الله آتيا
على السحب ملكا حوله العسكر المجر
ويفرق منه الطاعنوه إذا رأوا
الها وسيماه جراحاته الغر
جراح بها من والغ الكفر أولغت
رماح الخطايا لا المثقفد السمر
ويصفر لونا أسود الوجه بالخطا
إذا أسفرت منه علائمه الحمر
وتحترق الأرضون مع كل عنصر
ويجري لدى كرسيه ذلك النهر
ويهتف إسرافيل بالبوق معلنا
أنوام هبوا قد دنا البعث والحشر
دقيقة حكم ما لنا شافع بها
لدى الله إلا مريم العاتق البكر
هي الباب والمعراج نحو وليدها
بها ليس إلا يمحي الذنب والوزر
أيا نجمة الفجر التي جل قدرها
فمن دونها الأفلاك والشمس والبدر
أيا ذخرنا المأمون في هول موقف
به ما لنا عن قج سيئة عذر
اتيتك يا غوث الأنام وكاهلي
من الإثم والأوزار أثقله وقر
عليك سلام الله ما لاح بارق
وما بكت الوطفاء وابتسم الزهر