بانوا وبان لذيذ العيش مذ بانوا
فلي وللدمع من بعد النوى شان
لله كم غادروا في الربع بعدهم
مضنى له من أتي الدمع غدرن
يشتاق نعما ونعمانا وبغيته
على تنائيهما نعم ونعمان
هيهات مالي وقد سارت مودعة
قلب إلى أبرق الحنان حنان
لا خير في الربع تصبيني ملاعبه
حسنا إذا لم يكن في الربع سكان
ما الدار من بعدها داري ولو ملأت
عيني رواء ولا الأوطان أوطان
قد كنت أصبو اليها وهي آهلة
بها وجيران ذاك الحي جيران
سقى زمان التلاقي صيب غدق
مزمجر الرعد داني السحب هتان
زمان أنس قطعناه بعرصتها
والدهر مبتسم والوقت جذلان
والغانيات إذا ما شئت ساعدني
منهن حسن على وجدي واحسان
فيهن حالية بالحسن خالية
مما اغتدى منه قلبي وهو ملآن
كأنما غازلتني من لواحظها
عند التغازل آرام وغزلان
من البدور اللواتي قد كملن فما
يطرأ عليهن كالأقمار نقصان
هيف القدود إذا مال الدلال بها
وسكره غارفي أوطانه البانقد كان للطيف لودامت زيارته
نحوى إذا نمت المام وغشيان
أيام كان أحبائي الذين نأوا
على عهود الوفا مثلي كما كانوا
ما خنت عهدهم كلا ولا خطرت
لي الخيانة في بال ولا خانوا
واليوم أصبح حظي وهو بعدهم
من طول وصلهم مطل وليان
ما مر في خلدي للراحلين وقد
ملوا ومالوا على العلات سلوان
ولا لذكر ليالي التي ذهبت
حميدة بأهيل الحي نسيان
من كل دعجاء قنواء اللثام لها
لحظ بقلبي فتاك وفتان
حلت بنجد فأضحى وهو من أربي
اذا اطبى الناس أوطان وبلدان
سارت بها سحرا عن أرض كاظمة
نجائب ثورت عنها وأظعان
كأنها وهي في الأرسان ناحلة
وقد ترامت تؤم الجزع أرسان
وفي البرين وقد راحت على عجل
تسابق الريح في الموماة ظلمان
تنكبت قلل الأعلام من أجا
وشاقها دونه سلع وعفان
ثم انبرت تتهادى في أزمتها
لم يثنها دونه رمث وحوذان
يا هند لم أنس يوم البين موقفنا
والترب من عبراتي وهو ريان
والعيش محدجة تبغي الرحيل وما
طارت ولا ذعرت لليل غريان
وموقف البين لا ينساه ذو شجن
حران من وله التفريق حيران
أحبابنا أن أطال الليل شقته
وحال دونكم بيد وغطان
لا تبعثوا لي سلاما في النسيم فلي
قلب كما عهد الأحباب غيران
يبيت بين ضلوعي كلما نفحت
صبا تمر عليكم وهو خشيان
وفي الخدور التي صانت جمالكم
عن النواظر قضبان وكثبان
أمست تحف بها والظعن سائرة
بيض مجردة تدمى وخرصان
يا صاحبي ولولا الوجد ما حفزت
عنسي على الأين للحادين ألحان