أتدري بالذي قد صان ودّه
ولم ينقض برغم الضيق عهده!
أتدري بالذي حمم الشظايا
كراشقةٍ تؤجج فيه برده!
فهوْ في النار لكنْ دون حرقٍ
بلا ألمٍ يُقطّره بشدّةْ
فهوْ في الله محميٌ مصانٌ
ومسقيٌ نديٌّ مثل وردةْ
سلامٌ في ضلوع لاهباتٍ
ببردٍ قد دنا واستلَّ عبده!
فهوْ لله من طينٍ عريقٍ
وهوْ في الحب أنبلَ ما أعدّه
وخطّاءٌ ...بلى من دون خبثٍ
ولم يقرب جموح النفس حدّه
حسينيٌ بثورته شهابٌ
يخاف الضيمُ سحقا أن يصدّه
وماضيرٌ إذا مكرت نفوسٌ
فمكر الله خيرٌ إنْ أمدّه...