تخطَّ إلى المحتوى

لوجهك تسجد الكلمات طوعا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

لِوَجْهِكَ تَسْجُدُ الكَلِمَاتُ طَوْعا

وَ أشْوَاقِي تَطُوفُ بِهِ وَ تَسْعَى

هُوَ الوَجْهُ الذي نُسِبَتْ إِلَيْهِ

مَصَابِيحُ الحَيَاةِ رُفِعْنَ رَفْعَا

قَطَعْتُ بِنُورِهِ حَلَكَ اللَيَالِي

فَلا نَجْم النُجُوم سَقَطْنَ صَرْعَى

هِيَ الكَلِمَاتُ تَنْزِيهاً تَأَبَّتْ

لَوَصْفِكِ أَنْ يُؤوّلَ جِئْتَ بِدْعا

وَ إنَّكَ فَوْقَ مَا قَالُوهُ كُلَّاً

وَ إنَّكَ فَوْقَ مَا وَضَعُوهُ وَضْعا

وَ إنَّكَ رَحْمَةٌ وَ هُدَىً وَ نُورٌ

لَمَنْ أَلْقَى إِلَى القُرْآنِ سَمْعا

وَ أَوَّلُ أَنْبِياءِ اللهِ قَدْراً

وَ خَاتَمُ أَنْبِياءِ اللهِ شَرْعا

فَهَلْ أَلْقَاكَ حَتَّى لَوْ مَنَاماً

وَ لا يَتَمَثَّل الشَّيْطَانُ مَنْعا

وَ لَمْ أَمْدَحْ سِوَاكَ وَ طَابَ مَدْحِي

لِمَمْدُوحِي وَ إِنْ أَنْشَدْتُ بِدْعا

بِمَدْحِكَ زِدْتُ قَدْراً بَيْنَ قَوْمِي

وَ قَبْلَكَ كُنْتُ لا شَيْئَاً لأُدْعَى

وَ لَمَّا زُرْتُ بَيْتَكَ لانَ قَلْبِي

وَ نُورٌ مِنْ زَوَايا الرُوحِ شَعَّا

وَ خَصَّ الله قَوْمَكَ أنْ يُصَلُّوا

لَهُ وَ عَلَيْكَ إِفْرَاداً وَ جَمْعا

عَلَى خُلِقٍ عَظِيمٍ قَالَ رَبِّي

وَ قُلْتُ فَمَا بَلَغْتُ القَدْرَ رُبْعا

وَ إنِّي رُبَّمَا ما زِدْتُ شَيْئاً

عَلَى مَدْحِ الأَوَائِلِ طَابَ صُنْعَا

وَ لَسْتُ بِمُدَّعٍ أنِّي بِشِعْرِي

وَ لَكِنْ للشَّفَاعَةِ كُنْتُ أَسْعَى

أَمَنْ يَتَتَبَّعُ الغَاوُونَ غَيْرِي

و إنِّي بالغَوَايَةِ ضِقْتُ ذَرْعَا

رَسُولَ اللهِ أشْكُو يا حَبِيبي

إِلَيْكَ مَصَائباً في النَّاسِ تَرْعى

بُلِينَا بِالتَّفَرُّقِ حِينَ صِرْنَا

لنَارِ الغِلِّ وَ الأَحْقَادِ شَمْعا

دُوَيْلاتٌ وَأَكْثَرُ مِنْ أَمِيرٍ

فَمَنْ لِخِلافَةِ الإسْلامِ يَنْعَى

وَ كَيْفَ وَ نَحْنُ نَقْتُلُ فِي ذَوِينَا

نُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ دَفْعا؟!

تَفَشَّى بَيْنَنَا الإِرْهَابُ حَتَّى

غَدَا الإِسْلامُ للإِرْهَابِ فَرْعا

وَ كَمْ مِنْ كَاتِبٍ قَدْ بَاعَ حَرْفاً

وَ كَانَ يَرَاعُهُ فِي الخُبْثِ أَفْعَى

وَ أَمَّا العِلْمُ غَابَ مُوَاطُنُوهُ

وَ إمَّا هَاجَرُوا حُبَّا وَ جَمْعا

وأمَّا الشّعْر غَابَ مُحَبِّذُوهُ

وَ قَدْ كَسُروا لِصَدْرِ الشِّعْر ضِلْعا

شَكَوْتُ إِلَيْكَ مَا بِالقَلْبِ يَغْلِي

وَ بَيْنَ يَدَيْكَ إنِّي سِلْتُ دَمْعا

وَ كَانَ لوَجْهِكِ الشَّمْسُ اسْتَقَرَتْ

وَ بَدْرٌ مُسْتَنِيرٌ وَ هْيَ هَجْعَى

حَلِيمٌ فِي ابْتِسَامَتِكَ الجَمَالُ

الكَثِيرُ عَلَى القُلُوبِ تَدِرُّ نَبْعَا

وَ إنَّكَ فِي القُلُوبِ لَنَبْضُها حِي

نَ تَصْطَفِقُ الحَيَاةُ تَجِيءُ قَطْعا

وَ إنَّا ما نَقُولُ إِذا اخْتَلَفْنَا؟َ!

عَلَى المُخْتَارِ صَلِّ وَ أَلْقِ سَمْعا

وَ إنَّكَ كَأَسُ نُورٍ قَدْ تَجَرَّعْ

تُها فِي حُبِّكَ الفَيَّاضِ جَرْعا

رَسُولَ اللهِ تَضْطَرَبُ الأَمَانِي

إِلَيْكَ الشِّعْرُ وَحْدَكَ جَاءَ يَسْعَى

وَ مَا مَهْرُ الشَّفَاعَةِ نَظْمُ شِعْرٍ

وَ لَكِنْ باسْمِكِ المَحْمُودِ شَعَّا

بَمَوْلِدَكَ البَهَيِّ كَأَنَّ عُرْسَاً

أَقَامَتْهُ البَرِّيةُ فِيكَ جَمْعا

نُفَرِّقُ فِي رَبِيعٍ كُلَّ عَامٍ

حَلَاوَةَ مَوْلِدُ الهَادِي وَ نُدْعَى

وَ نَأْنَسُ بالصَّلاةِ عَلَيْهِ حُبَّا

وَ نَبْلُغُ بالسَّلامِ عَلِيهِ رِفْعا