تخطَّ إلى المحتوى

الله يقسم من أضاع فؤادي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

الله يقسم من أضاع فؤادي

بالهجر والتعذيب والأبعاد

ويذله بالعشق حتى يبتلي

وأعوده من جملة العود

فلقد سلكت الوعر في سبل الهوى

وتمزقت من حره أكباد

وبذلت دمعي لا أريد بديله

غير الرضا من منيتي ومراد

وتخاصمت عيناي في بعد الكرى

فبقيت في جوف الدجى بسهاد

أجميل يكفي قد أذبت حشاشتي

وجعلتني مثلاً يطوف الواد

ألبستني ثوب الضنى وتركتني

نفاً تبدد مهجتي أوعاد

وأذقتني مر القلا ونصبتي

شبحاً تخلى عن مذاق الزاد

حرمتني لذات أنسي يا رشا

فرسمت تحت الذل بين الناد

قربتني وجفوتني وودتني

ومنعتني ويحي من الأضداد

أنسيت طيري في الليالي هائماً

خوفاً عليك من العدا الأوغاد

وحفظت قدرك لا أريد مضرة

بل مقصدي ترقى على الأنداد

عجب عجيب ما رأيت مثيله

أسعى لمصلحته تزيد فساد

تيه تخلل في طباعك دائماً

لبي يراه من الغريب العاد

أجميل كم تبغي الصدود مجاهراً

ومقطعاً سبب الأخا ووداد

أجميل أن الله يحكم يننا

ويسيء من قصد الجفا العناد

أجميل أقسم بالذي خلق النوى

ومبلس الأرواح في الأجساد

ما ملت يوماً عن هواك فوق لي

وألغى مقالة مجمع الحساد

أجميل ترضي أن يكون مشتتاً

شملي وظني فيك حفظ قياد

قلبي تقلب في الغرام فجدله

يوماً بقربك وأتممن إسعاد

أجميل تعلم أن حبي ثابت

ومقدور من عالم الأمجاد

ويلذلى التعذيب إن ضمن الصفا

وإذا تجلت شكايتي للهادي