تخطَّ إلى المحتوى

إن أهلي في الوكر مذ ولدوني

الخفيف

٢٥ بيت

المتفرقات

إن أهلي في الوكر مذ ولدوني

دون شك إلى الفضا دفعوني

أتراني أعود للوكر أم أذ

هب قدماً للعالم المكنون

ما أنا غير قوة ولدت مو

جاًعليه تسير طول السنين

إن خطوي يزيد ما عشت كالمو

ج اتساعاً لا جرف كالموج دوني

هل تعود القوى لمنبعها الضيق بل

تزداد وسعا على ممر القرون

هل تعود المياه للنبع كلا

بل ستنأى عن نبعها كل حين

نحن نطوي مراحلاً والولادا

ت لنا من مراحل التكوين

أفتغدو ملكا لمرحلة منها

فنبقى أسرى لحب حرون

إن هذي الحياه تدفع للبع

د لكي تلتقي ببعد المنون

وتزيد الروح اتساعاً وخطواً

في سهول الممات أو في الحزون

وسع العلم من خطى العقل في الكو

ن فهل يستطيع ضيق السجون

وتظل الأوطان والأهل تستر

جع أبناءها بصوت الحنين

سير عقلي إلى الأمام دعاني

وشعوري لموطني يدعوني

بين عقل مسيطر وشعور

مستبد أصبحت كالمجنون

كيف أسطيع أن أعود لأهلي

أبعدوني عنهم لدن ولدوني

مثل أهلي رشدا لدن ولدوني

ظلموا نفسهم كما ظلموني

دفعتني ولادتي لأمام

كيف أهلي يبغون أن يرجموني

تدفع الأم للأمام بنيها

وتقاسي ندامة بعد حين

فهواهم الى الأمام دواماً

وهواها معاكس للبنين

يدفع الطير فرخه ثم لا يد

عوه لا بالحنين أو الأنين

قد ولدنا لكي نسافر دوماً

ورجعنا من ضعفنا المستكين

أمنا الأرض والسماء أبونا

لهما راجعون بعد المنون

رجعتي في غد بروحي وجسمي

لأب راحم وأم حنون

زُوِّجا ثم طلقا ثم عادا

ثم بانا على ممر السنين

سفرتي هذه وهذا رجوعي

سفرتي الشك والرجوع يقيني