جد الضنا ويد الأشواق تلعب بي
وذبت من شدة الأحزان والكرب
وغبت عني من الأوصاب والألم
وعن تذكر من أهواه لم أغب
تفديك نفسي وقل ذاكا
يا من تحرى لي الهلاكا
يا من جفاني بلا ذنب ولا سبب
إلا لما نقل الواشي من الكذب
بلغت مني بالأعراض يا سكني
ما لو جناه عدوي كان يرحمني
إن كان يرضيك يا مولاي سفك دمي
فافعل فغير الذي تهواه يؤلمني
أحرقني الوجد والغليل
أغرقني المدمع الهمول
فإنظر إلى قلب صب صيغ من لهب
يضمه جسد قد صيغ من وصب
أرفق بقلبي قليلا تعذبه
وكم على الجمر يا سؤلي تقلبه
أمرت بالسهد أجفاني فلم أنم
وملني النجم مما بت أرقبه
أسهر ليلي في حب راقد
حتى كأني للنجم راصد
ترتاح من سهري ظلما ومن تعبي
فصار عندي الكرى ضربا من الريب
يا بد تم جلا لي ظلمة السدف
يا من تنزه عن نقص وعن كلف
أفي قضاياك يا خصمي ويا حكمي
بإن حبك يفضي بي إلى التلف
بما بعطفيك من دلال
وما بحديك من صقال
رحماك قد أشرفت نفسي على العطب
أليس إحيائها من أقرب القرب
كان قلبي لم يخلق ولم يكن
إلا لوقع سهام الأعين الوسن
فخل يا عاذلي نصحي ولا تلم
فليس يسلك سهم اللوم في أذني
وجانب اللوم والخصاما
وخل أحشاي والسهاما
وأنت يا قاتلي بالصد والغضب
عش سالما من رسيس الحب يا بأبي