تخطَّ إلى المحتوى

قد كان يكفيك الفتات

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قد كان يكفيكَ الفُتاتْ

مُنذ الولادةِ للمماتْ

أبَداً ، ولا تغدو هُنا

لِك في سراديب المَوات

كن مسلماً ، وإذا ظمئ

تَ شربتَ من مَاءِ الثبات

ولكَ الأماني زورقٌ

يجري ، ويُطربُهَ الفُرات

وتعيشُ للهَدْي الذي

هُوَ دِين ربُ الكائنات

لا تعبُد الدِّينارَ ، إنّ

بَرِيقه يُغري الشَّتات

وإن اتقيتَ فإن تق

وى اللهِ من خير الهِبات

وكذا اتِّبِاعُ الحَقِّ والفرقان

مِن خير الصفات

والموت أدهِيَ واعظٍ

إن كان تنفعُك العِظات

وامهد لنفسك ، واعتبرْ

إنْ في النهار ، أوِ البيات

حلّقْ بروحك في السَّما

يا صاح ، أضناكَ السُبات

وانشُد لِنفسك حقها

كم ثائر بَين الرُفات

إن الحقيقة أسفرتْ

ما عاد يُرعبها الشِمات

لا تنثُر الدُّر المُع

طر بالهُدى ، بين الموات

ما شئتَ من حق فلا

تسكت ، فما أشقى السكات

بالجد فاحيا دائماً

والقوم غرقى في النِكات

واصمت إذا نَزل القضا

كم عذَّبَ الناس الحَتَات

والحقْ بركْب الصالحي

ن ، وخفْ أراجيف الفوات

والموتُ يأتي بغتة

ولقد يُعرقِلُك الفِلاَت

أنَتَ الذكيّ العبقر

يّ ، فلاَ يَغُرنْكَ الهَفات