أَقْعَدَتني بِنَظْرَةٍ سَمراءُ
ويلَ قَلبي لَم تَعفُهُ حَوّاءُ
ويلَ قَلبي لَم تَعْفُهُ وَ تُراعي
أَنَّ آهاتِ المُبتَلى إعياءُ
فَأنا ساكِناتُ قَلبي نِساءٌ
فَمَدى قَلبي كُلُّهُ أَسماءُ
فَمَكاني في الأََرضِ مَلَّ وُجودي
وأَنا مِن كَمِّ الهَوى مُستاءُ
فَالجَوى بي يَشكو النَّوى وَ يُداري
وأَتَتْ تحرِقُ الجَوى شَيماءُ
رَمَقتني كَيفَ المَها بِعيونٍ
لا تُداري الجَوى بِها رَمضاءُ
قَد تَعَلَّتْ فَما تَسامَتْ سِواها
تَنْتَشي في حضورِها الأَرجاءُ
تَطرُقُ الكَأساتِ الَّتي تَتَجَلّى
فَتَجلّى في شِفَّتيها الإِناءُ
ما تَخَلّى عَن شِفَّتيها وَ لٰكنْ
فَرَّ مِنها فَريقُها كَوّاءُ
أَشْغَلَتني بِسِحرِها وَ تَوارَتْ
وسَلَتْني بِدونِها الأَجواءُ
فَكَأنّي بحُسنِها ذا أَدري
أَنَّ حَوّاءَ أَصلُها سَمراءُ