تخطَّ إلى المحتوى

لو كنت سائق القطار في الليل

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

لو كنتُ سائق القطار في الليل

ذاك الذي يتقاطع مع حلمي

لكنت استيقظت وفرحت

بمنزل وهدف

لكنت لن أعرف نفسي

لو كنت الكلب

الذي ينبح عند سدّ السكّة

لما كانت رغبتي تصل

أبعد من الشهيق التالي

لكنت بلا صاحب

وربّما جائعة

لو كنت جلجلة القطار

في الليل، لما كان لديّ قلب

وكلب، ولا شهوة إليك

ولا إلى أيّ شخص آخر

لما كنت أعرف ما

تعنيه جلجلة القطار.

لو كنت الحجر

بين الحجارة بين السكك الحديد

فإنّني لما كنت أفكّر في الأمس أو الغد

في اللحظة التي كانت للتوّ،

ولا في التاريخ

الذي هو لمرّة واحدة مكتوب على حجري.

لو كنت توت العلّيق الذي

يزهر من الظهيرة طعمه

على لساني

حلاوة حرف صوتيّ بأحمر ورديّ

لكنت أهمس في الظلام توت العلّيق

ولا أقدر إلاّ أن أذوّبني

لو كنت ندفة الثلج في الزوبعة -

خاطرة باردة وخفيفة في الوهج الكسلان

لهذه الليلة، متخلّلة من قبل غناء الجداجد -

لرقصت إلى الأسفل كشكل لا يكرّر

ولتركتني رسيمة الوحدة

لا مبالية

لو كنتُ النور الذي يلج خلال

شقّ الجفون نصف المفتوحة

داخلا في الأحلام عن عوالم ممكنة -

لربّما كنت سريعة بما فيه الكفاية

لأتخطّى نفسي.