تخطَّ إلى المحتوى

لا أراك الله يا وادي الاراك

الرمل

١٩ بيت

النسيب

لا أراك الله يا وادي الاراك

غير مخضر الثنايا والتلاع

نشرك الفياح كم فيه انطوى

فانجلى غم لأرباب الهوى

فخبت عنهم تباريخ الجوى

فيك إذ مر عليهم من شذاك

عبق منه أريج المسك ضاع

أنت واد فيك أرباب الوداد

جمعت هائمة في كل واد

بلغت فيك وما نيل المراد

في الهوى غير التداني من خباك

واللقا من ذلك السرب المراع

فيك عنا رحل الهم وزال

فغدا يجمعنا فيك الوصال

باقتران الشمل من ذاك المطال

فأنسنا وثملنا بحماك

وغنمنا بافتراق واجتماع

تحسب الغيد بأيديها الكؤوس

في دجى الليل بدور أو شموس

طفحت صهباء لو أنالمجوس

شهدتها إذ تجلت ما هناك

ورأتها عبدت منها الشعاع

أخذت من مقلتيها سكرة

وجنت من وجنتيها جمرة

قطفقنا نحتسيها خمرة

ما لنشوان الهوى عنها انفكاك

من سناها لدجى الغم انصداع

يا حبيب القلب هل أنس يعود

فاعيد اللثم من تلك الخدود

واشم النشر من تلك الجعود

فينال الصب رشفاً من لماك

ويرى منك اللقا بعد الوداع