إن كنتَ يا هذا الموفّقُ ترتجي
فتحًا سريعًا في الطّريق الأبلجِ
فاقصدْ «حِمى الله» العظيم مبايعًا
فالشيخ مقلادٌ لبابٍ مُرتج
فإذا نزلتَ بسُوحه ودياره
ألفيت مُنْية كلّ عبدٍ مُرتج
ورث الولاية طاهرًا عن طاهرٍ
في كل فَيْفا ذات كلّ تحرّج
لو باح بالسرّ الذي في قلبه
لأباح هرق دماء كلّ مُتوَّج
وعنادُ أهل العصر خير مقامه
كعناد جديان المراح الخزرج
لكن تسربلَ بالشّريعة وارتدى
مُتعمِّمًا كخريدةٍ في هودج
فأتته قلاَّويةٌ فَوْتيّةٌ
حاجيّةٌ شوقًا له بتأجّج
فكفاهمُ ما قد أهمَّهُمُ كما
لم يلتفت لسواه دون ترجرج
وإذا تعرّض منكرٌ لطريقه
فلتبكه من كوسج أو أهوج
حقٌّ على من كان في ذا العصر أن
يأتي إليه ببيعةٍ وتدرّج
فهو الخليفة عن أبيه المصطفى
شمس الخلافة أشرقت بتبلّج
صلّى عليه إلهه مع آله
أصحابه بتكرُّم وتأرُّج
غوث البلاد، وغيثها، وغياثها
وأمانها، وثمالها للأحوج
كهفُ الزمان، وحصنه، وملاذه
ورجاؤه، وحباؤه، للمرتج
غوث الأرامل واليتامى كلّهم
والأضعفين بعونه المتبلِّج
مطعامُ عام القحط غير مصرَّدٍ
مطعانُ شيطان الهوى بتفرّج
قل للذي جهل المقام لشيخنا
لا لومَ في ذا للضرير الأعرج
يا شمسَ دارةِ عصرنا يا غوثه
يا قطبَهُ، أنت المنى للملتجي
طارت بنا أيدي المهار إليكمُ
والشوق يزعجها بأقوى مزعج
جئنا نزوركمُ وهذا مدحكم
فلتقبلوا ولتُرشدوا للمنهج
أرجو بمدحكمُ رجا العلويّ من
شيخ الهدى القطب التّجاني الأبهج
فالشّبلُ شبه الليث وارث سرّه
والبدر كفءٌ للذكا في المعرج
حسّانُ قد مدح النبيَّ المصطفى
فحوى به عفوًا كريم المخرج
ضَمِنَ النبيّ نجاته ووصوله
فدعا له بالخير دون تلجلج
مولايَ أنت سليله وحفيده
طينًا ودينًا فاعطني ما أرتجي
حاشاك شيخي أن يخيبَ متيّمٌ
وافاك يرجو ما لديك ويلتجي
أسلالةَ السبطين يا بحرَ الندى
من طيب راحته فويق بنفسج