كانت تُداعبنا الأقمارُ ذاتَ مسا
وتنتشي طربًا للشعرِ إذ همسا
لكننا الآنَ بتنا كالهشيم فقد
أودت بنا الريحُ في أهوائِها تُعسا
ياجرحنا الغض يكفي لارجوع لنا
ثغر أبتسامات صبري ريقهُ يبسا
فأجدبَ الدربُ من أزهار عودتهِ
ولهفة النفسِ فيها الكبرياءُ قسا
أنرتجي من زمان القحطِ سنبلةً
يأكلنها في عجاف القلبِ ألف عسى؟
لله يوسفها المجبول ملحمة
للشوقِ أرسلَ برهانًا بما لبسا
فارتدَ طرف الأماني مُبصرًا فَرِحًا
رغمَ المسافاتِ ما استغنى وما يَئِسا