أأبيت من خمر الصبا في غفلةٍ
جذلان من سكر بغير السراح
والليل يغني ما بقي من مدتي
والموت يطلبني بكل صباح
والدهر يشرع في أطراف الردى
من كل جامحةٍ بغير جماح
مالي وللدنيا تريني منظراً
حسناً وتقتلني بغير جراح
فإلى م أركن للغرور وقد بدا
داعي النذارة بالسنا الوضاح
فالشيب عمم لمتي وعوارضي
والفود مشتعل بغير قداح
وبأي عذرٍ أعتذر مما جنت
فيه يداي بغدوةٍ ورواح
أأقول إني جاهلٌ أو لم أكن
أدري بما يأتي علي صباحي
أم غافلٌ أم كنت مختبطاً ألم
يأتي النذير لكل عقل صاحي
أو ما عسى وبأي عذرٍ أعتذر
والأمر أبلج بين الإيضاح
فإليك معذرتي فذنبي فادحٌ
أبكي عليه بمدمعٍ سفاح
وعليك معتمدي وعفوك أرتجي
يا عدتي في شدتي ونجاحي
مالي سواك وحب آل محمدٍ
فولاهم ذخري ليوم فلاحي