يا شيعة آل رسول الله إن لنا
سرا خفيا عن الأبصار مستتر
فلو صدقتم كشفنا عن ضمائركم
ما كان يحجبكم عن سره النظر
إبكوا الذنوب التي تحجي عيونكم
وقت العيان ولا تبكوا كما البشر
لا تنسبونا إلى خطب ألم بنا
ولا أحاط بنا مكر ولا ضرر
ولا تنازع إبليس بمعصية
ولا تنافس أبو جهل ولا زفر
لو يعلم الله من ذي الخلق أن لهم
تثبت عند رؤياه ومصطبر
إذن تجلى لهم لكن حكمته
قضت فصار حجابا يشبه البشر
فصار معهم كإنسان يخاطبهم
عند العيان وهم بكن إذا اختبروا
يا ويحهم ما رأوا ما كان يفعله
من العجائب آياتاً ولا قدروا
لكنهم عميوا عما يراد بهم
إلا القليل وعند الخيرة اشتهروا
بين العباد وكل الخلق تعرفهم
وينسبوننا للإلحاد قد كفروا
وليس هذا بعار عند علمهم
ولا يضرهم في الناس إن حقروا
هل تألم النار شيئا عند مخرجها
من الزناد إذا ما دقه الحجر
حاشا المقدر أن يأتي بخائنة
لكن ذلك محتوم به القدر
وإن ذاك امتحان يبتلون به
ليجزي الله بالإحسان من صبروا
لأن من دوننا يا أهل شيعتنا
سر خفي وحجب يحجب النظر
باب واسم ومعنى لا شريك له
يقضي وتمضي به الأدوار والعصر
وهذه المحنة العمياء ظاهرة
لمن يقول عليا ذلوا أو قهروا
وإنما ذاك تلبيس تخيله
تبارك الله عما قالوا أو ذكروا
يا ويل للجاحدين المنكرين وما
يلقوا من الهول في التكرير ما عمروا
ويا هناء لمن طابت ولايته
حتى صفا ورقى عن عالم الكدر
اسمع هديت أعاجيباً ملخصةً
من الخصيب عبد الثاني العشر
قد صاغها جنبلانيكم ولخصها
من جوهر العلم منظوما ليفتخر