قد مات صنو العلا فليبكهِ الوطنُ
والعلمُ والفضل والآداب والمننُ
هو الذي كانت العَلْيا تروق بهِ
لأنه حَسَنٌ والعين والأذن
به المعارفُ نالت خيرَ مكتسبٍ
ما ناله قبلُ من ساروا ومن ظعنوا
كانت تودّ به نشرَ العلومِ لمن
ترجو علاه ولكن خانها الزمن
ففاجأته المنايا وهي تنشدها
«تأتي الرياحُ بما لا تشتهي السفن»
وأصبح القطرُ لا تصفو مواردُه
ولا يزور عيوناً بعده الوطن
وحُقَّ للعين أن تبكي عليه دماً
فقد تناءى وعَزَّ القبرُ والكفن
وكان يحسن منا الصبرُ حيث نأى
عن الديار ولا أهلٌ ولاسكن
ومن نُعزّي وكلُّ الناسِ تندبه
ولو عزاء فمنّا الروحُ والبدن
كلُّ القلوبِ لقد قالت مؤّرخةً
مُتْ يا صفاءُ فما في مصرَ لي «حَسَن»