تخطَّ إلى المحتوى

همم الرجال تناط فيها الأنجم

الكامل

٢٧ بيت

المديح

همم الرجال تناط فيها الأنجم

والرأي يطعن لا السنان اللهذم

والبيض تقصر عن مضاء عزيمة

يندق فيها يذبل ويلملم

والدهر أحسد ما يكون لفاضل

فكأنما الفضل المبين مذمم

تجد الذكي من الرجال مؤخراً

وأخا الغباوة في الزمان مقدم

لا تعتبن على الزمان فانه

لذوي الفضائل ظالم لا يرحم

اضرب بعزمك لاتني عن غاية

فالعزم سيف ليس فيه تكهم

واركب مطايا الحزم وهي هنية

فالحزم نهج ليس فيه تكتم

والمجد صعب لا ينال بغفلة

أينال مجداً في الأنام النوم

إن رمت عزاً فاقذفن بمهجة

بين السيوف يكن اليك المغنم

أو ما سمعت بجعفر بن محمد

رب الندى ذاك الهزبر الضيغم

سهر الليالي في فكاك عناصر

من رق قوم ليس فيهم مسلم

ركب المهالك في معزة قومه

فانجاب عنه الأمر وهو مقدم

ذو عزمة طبعت على صفحاتها

صحف بها سطر المنية يرسم

إن حل صعب في الرجال فجعفر

ذو فكرة فيها يحل المبهم

أنت الزعيم ولست انظر جاحداً

للفضل فيك سوى الذي لا يفهم

أفهل تنال الشمس وهي بعيدة

أم هل تقل السيف كف تحسم

والشعر أعجز أن يحيط بمدحه

والعجز أبلغ في المديح وأقوم

نال الفضائل كلها في همة

تنحط عن أدنى علاها الأنجم

إني أعود إلى المديح وأنظم

والعود أحمد في المقال وأنظم

أنت الأخير زمانه لكن تلت

سور التقدم همة لا تحجم

والفضل فيك تجمعت آحاده

والناس كل بالثنا يترنم

بسمت بك الزوراء بعد قطوبها

والصبح من بعد الدياجر يبسم

نلت المزار بزورة رضوية

فاهنأ بها فهي النعيم الأدوم

اني أزف من القريض قصائداً

ببديع مدحك لا البديع تنمنم

مثل القلائد في نحور كواعب

تبقى بقاء الدهر لا تتصرم

عذراً اليك من الوجيز فانها

في ليلة صيغت بمدحك تنظم

والوقت أضيق ان اطيل وانني

أرجو القبول وذاك مهر يعظم