تخطَّ إلى المحتوى

عهد البين إلى عيني البكا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عَهدَ البينُ إِلى عَيني البُكا

ثُمَّ أَوصاها بِأَن لا تَهجَعي

في سَبيل الحُب قَلبٌ هَلكا

شيَّع الركبَ وَلَمّا يَرجَعِ

حاشَ لِلّه أَراه مَلَكا

مثلَ ذا فَاِعشَق وَإِلا فَدعِ

أَيُّها البَدرُ تَغيَّب وَيَحكا

ما اِحتياج الناس للبَدر مَعي

أَبصر الغَيثُ نَداهُ فَحَكى

وَهوَ إِن ظَن سِوى ذا مدّعي

لِيَ حسنُ الذكرِ وَالمالُ لَكا

فَاِقترح تُعطَ وَقُل تُستَمَعِ

وَهوَ في المال كَثير الشُركا

وَمن الحَمد كَثيرُ الشِيعِ

في طُوى السُؤدد فَاخلَع نَعلَكا

وَادعهُ يأتِ بِكبرى يوشعِ

فَدَعوا جَعفَر وَانسوا برمكا

فَالنَدى في غَيرِهِ عينُ الدعي

رتبَ السُؤدد لَكن صَدّكا

كَرم العَهدِ وَحفظُ المَوضعِ

هَزَّها الشَوقُ فَسارَت نَحوكا

وَلَكم رامَت فَلم تَستطِعِ

فَهوَ قَد هُنّئ مِن قبلُ بِكا

وابقَ في ذِروةِ عز أَمنعِ

فَلَكُلُّ الدَهرِ يَلقى عِندَكا

بِهجةَ العيدِ وَأُنسَ الجُمَعِ

لابِساً لَمّا تَجَلّى فَنَكا

وَبَدت شَمسُ الضُحى في بُرقُعِ

فَبَكى الغَيثُ حيا إِذ ضَحِكا

خافقَ القَلب مَروعَ الأَضلُعِ

أَيُّها الساقي إِلَيكَ المُشتَكى

كَم دَعوناكَ وَإِن لَم تَسمَعِ