تخطَّ إلى المحتوى

بارتك في المجد أمجاد فما لحقوا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بارتْكَ في المجدِ أمجادٌ فما لَحِقوا

ومن يُبارِكَ سُدَّتْ دونَه الطرقُ

همُّوا بما لم ينالوه فأقعدَهم

عجزٌ فما فَتَقُوا شيئًا ولا رتقوا

لا يُستطاع له علمٌ ولا عملٌ

ولا يُضاهَى له خَلْقٌ ولا خُلُق

لم يَدْرِ ما العلمُ لولا علمُه أحدٌ

ولم يثقْ بعُرى الإسلام من يثِق

تلقاه حين يفيدُ العلم طالبَه

بحراً يفيد اللآلي حين يندفق

يغضُّ فضل حياءٍ طرْفَه كرماً

وفي الوغى لصفوف الشُّوسِ يخترق

يحيا به من أماتَتْه ضرورتُه

ويُبْدلُ الأمنَ من أودى به الفَرَق

من لا يَرى الأمنَ إلا في حِماه ومَن

لم تُطْوَ إلا إليه البيدُ والشُّقَق

هو السفير لما في الخلق من نِعمٍ

بيُمْنِه وبفضلٍ منه قد رُزقوا

يا أيها الخَلَفُ المهديُّ مَن خَلَفَ ال

أنواءَ منه بنانٌ هيْدبٌ غَدِق

كم أجدبَ العام مغبرّاً فأزهرَه

ندًى لكفَّيْكَ مثلُ الغيث مُنْدفق

يكفيك أنك قد فقتَ الورى وعلى

تعظيمِ قدرك أربابُ العُلا اتفقوا

وأن آباءكَ الأطهارَ ما افتخرتْ

إلا بحبِّهمُ الرسْلُ الألى سبقوا

أوْلاهُمُ اللهُ ما شاؤوا وما طلبوا

من فضلِه واجتباهم قبلما خُلقوا

لا يَقبلُ العقل فعلاً غيرَ فعلهمُ

ولا يعي السمعُ إلا ما به نطقوا

ما أزهرتْ قطُّ لولاهم بساكنِها

أرضٌ ولا اخضرَّ من أشجارها ورق

حذَوْتَ حذوَهمُ في المكرمات وعن

مِنهاجِهم لم تَحِدْ يوماً بك الطرق

سمعًا فديتك شكوى لستُ أظهرُها

إلا لأَكرمِ مأمولٍ به أثق

مولاي أخنَى عليَّ الدهرُ واتَّسَعَ ال

خَرْق المهولُ وأبلى جسميَ القلق

وقد بُليتُ بأقوامٍ متى انفتحت

أبوابُ لُقياكَ سدُّوها وما رفقوا

فاسمع شكايةَ من أعيتْ مذاهبُه

وفيه لم يبقَ مما نابه رَمَق

عليكَ مني سلام الله ما طلعتْ

شمسٌ وما لاح نجمٌ أو بدا شفق