يَعجَزُ الحَرفُ أَنْ يَصوغَ المقَالَا
وحُروفُ القَريضِ تَأبَى انثِيَالَا
بَيدَ أَنَّ المَعَانِي هَلَّتْ كَغِيثٍ
حِينَ رُمتُ الشُريمَ فِيهَا مِثَالَا
يَزدَهِي الشِعرُ بِالشُرَيمِ طَويلاً
ويُبَاهِي بِهِ القَوافِيْ الطِوَالاَ
أَبطَأَ الحَرفُ فِي سِوَاهُ بِمَدحٍ
وأَرَى الحَرفَ فِي عُلاهُ تَوَالَى
أَمدَحُ المَجدَ إِنْ مَدَحتُ بِشِعرِي
وَارِثَ الأَمجَادِ قَولاً وَ فِعَالاَ
كَم عَرَفنَا الشُرَيمَ فِينَا خَطِيبَاً
قَدْ سَبَى الأَسمَاعَ حُبَّاً وَ مَقَالاَ
كَمْ عَرَفنَا الشُرَيمَ لِلآيِ تَالٍ
قَدْ مَلاَ الأَروَاحَ بِالآيِ جَلاَلاَ
يَخلُبُ الُلبَّ بِمزمَارٍ شَجِيٍ
لِبَنِي دَاودَ إِنْ يَتلُ جَمَالاَ
كَمْ عَرَفنَا الشُرَيمَ بِالعِلمِ أُسَّاً
يُرشِدُ الخَلقَ إِلَى اللهِ تَعَالَى
وبَشُوشَاً مَعَ الجَمِيعِ وَ قُورَاً
ومُجِيبَاً لِمَنْ يُريدُ السُؤَالاَ
وحَكِيمَاً عَنِ الجِدَالِ بَعِيدَاً
وحَلِيمَاً إِذَا استُمِيحَ أَقَالاَ
حَفِظَ اللهُ شَيخَنَا لِلمَعَالِيْ
ولِعُمرِ الشُرَيمِ فِينَا أَطَالاَ